865

والبخارى - وروى له - وخلقا كثيزا، وكان عنده سبعون رجلا من أصحاب ابن عيينة.

~~روى عنه دعلج وابن المظفر والدارقطنى، وكان يحضر مجلسه عشرة آلاف، وكان صدوقا أديئا فقيها مقدما فى الفقه والحديث ، ولى قضاء الكوفة ستين سنة، وأضيف إليه قضاء فارس وأعمالها ثم استعفى فأعفى، وغقد فى داره مجلشا للنظر فى الفقه في سنة سبعين ومائتين فلم تزل تتردد إليه الفقهاء إلى أن توفى فى هذه السنة .

~~محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل أبو جعفر الشيبانى: حدث عن ابيه وعن عمه زهير بن صالح، روى عنه الدارقطنى وغيره20.

~~ودخلت سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة وفيها ظفر أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن حمدان يعدل حاجب بجكم، وسمله وسيره إلى بغداد.

~~وسبب ذلك أن عدلا صار بعد قتل بجكم مع ابن رائق، وسار معه إلى بغداد وصعد معه إلى الموصل فلما قتل ناصر الدولة أبا بكر بن رائق صار عدل فى جملة ناصر الدولة، فسيره ناصر الدولة مع على بن خلف بن طياب إلى ديار مضر والشام الذى كان بيد ابن رائق، ركان بالرحبة من جهة ابن رائق رجل يقال له : مسافر بن الحسن، فلما قتل ابن رائق استولى مسافر هذا على الناحية ، ومنع منها وجبى خراجها؛ فأرسل إليه ابن طياب عدلا فى جيش ليخرجه عن الرحبة ، فلما سار إليها فارقها مسافر من غير قتال، وملك عدل الحاجب البلد، وكاتب من ببغداد من البجكمية فقصدوه مستخفين، فقوى أمره بهم ، واستولى على طريق الفرات وبعض الخابور.

~~ثم إن مسافرا جمع جمعا من بنى نمير وسار إلى قرقيسيا، فأخرج منها أصحاب عدل وملكها، فسار عدل إليها واستتر عنها وعزم عدل على قصد الخابور وملكه، فاحتاط أهله منه واستنصروا يبنى نمير، فلما علم ذلك عدل ترك قصدهم، ثم صار يركب كل يوم قبل العصر بساعة في جميع عسكره ، ريطوف صحارى قرقيسيا إلى آخر النهار ، وعيونه تأتيه من أهل الخابور بأنهم يحذرون كلما سمعوا بحركته، ففعل ذلك أربعين يوما.

~~فلما رأى أهل الخابور اتصال ركوبه وأنه لا يقصدهم فرقوا جمعهم وأمنوه، فأنته عيونه بذلك على رسمه فلما تكامل رجاله أمرهم بالمسير وأن يرسلوا غلمانهم فى حمل أثقالهم ، وسار لوقته فصبح الشمسانية ، وهى من أعظم قرى الخابور وأحصنها ، فتحصن ----

Page 269