864

رمضان، فقوى بهم ابن حمدان وعزم على الانحدار إلى بغداد وتجهز واتحدر هو والمتقى، واستعمل على أعمال الخراج والضياع بديار مضر - وهى الرها وحران والرقة - أبا الحسن على بن طياب، وسيره من الموصل، وكان على ديار مضر أبو الحسين أحمد ابن على بن مقاتل خليفة لاين رائق، فاقتلرا فقتل أبو الحسين بن مقاتل واستولى ابن طياب عليها، فلما قارب المتقى لله وناصر الدولة بن حمدان بغداد، هرب أبو الحسين منها إلى واسط ، واضطربت العامة ببغداد ونهب الناس بعضهم بعضا، وكان مقام أبى الحسين ببغداد ثلاثة أشهر وعشرين يوما، ودخل المتقى لله إلى بغداد ومعه بنو حمدان فى جيوش كثيرة واستوزر المتقى أبا إسحاق القراريطى وقلد توزون شرطة جانبى بغداد، وذلك فى شوال 10’.

~~وفى ذى القعدة جاء الخبر بأن البريدى يريد بغداد ، فاضطرب الناس وخرج المتقى ليكون مع ناصر الدولة، وهرب وجوه أهل بغداد. ثم سار سيف الدولة أبو الحسن للقاء البريدى، فكانت بينهما وقعة هائلة بقرب المدائن. فكان البريدى فى الديلم، وابن حمدان فى الأتراك واقتتلرا يوم الخميس ريوم الجمعة، فكانت أولا على بنى حمدان وانهزم أصحابهم، وكان ناصر الدولة على المدائن فردهم، ثم كانت الهزيمة على البريدى، وقتل جماعة من قواده، وأسر طائفة، فعاد بالويل إلى واسط، وساق سيف الدولة إلى واسط ، قانهزم البريدى بين يديه إلى البصرة، فأقام سيف الدولة بواسط ومعه جميع الأتراك والديلم00 وفيها اشتد الغلاء لا سيما بالعراق، وأكل الضعفاء الميتة، وكثر الموت، وشغل الناس بالمرض والفقر، وتقطعت السبل ، وترك التدافن للموتى ، واشتغل الناس عن الملاهى واللعب.

~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان .

~~إسحاق بن محمد، أبو يعقوب النهرجورى: صحب الجنيد وغيره، وجاور بالحرم سنين وبه مات في هذه السنة.

~~الحسين بن إسماعيل بن محمد بن سعيد بن أبان أبو عبد الله الضبى القاضى المحاملى : ولد فى محرم سنة خمس وثلاثين ومائتين ، وسمع الحديث وله عشر سنين ، وشهد عند الحكام وله عشرون سنة ، وسمع يوسف بن موسى القطان ويعقوب الدورقى ----

Page 268