847

وسبوا وقطعوا السبل، وخلت المدائن من الأقوات، فسار لحربهم على بن عبد الله بن حمدان، فأوقع بهم وهزمهم بسروج، وطردهم إلى ناحية سنجار وهيت.

~~ونفذ الراضى بالله خلع الملك إلى صاحب الموصل الحسن بن عبد الله، فبعث على أذربيجان ابن عمه حسين بن سعيد بن حمدان. وكان على ديار بكر أخوه على وتوفى في هذه السنة من الأعيان : احمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، أبو بكر المقريةآ: ولد فى ربيع الآخر سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان شيخ القراء فى وقته والمقدم منهم على أهل عصره ، وحدث عن خلق كثير، وروى عنه الدارقطنى وغيره، وكان ثقة مأمونا، سكن الجانب الشرقى وكان ثعلب يقول: ما بقى فى عصرنا أحد أعلم بكتاب الله من أبى بكر بن مجاهد.

~~أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك، أبو الحسن النديم، المعروف بجحظة: كان حسن الأدب، كثير الرواية للاخبار متصرفا فى فنون جمة من العلوم ، مليح الشعر حاضر النادرة، صانغا فى الغناء .

~~عبد الله بن أحمد بن محمد بن المغلس، أبو الحسن الفقيه الظاهرى: أخذ العلم عن أبى بكر بن داود صاحب المذهب، ونشر علم داود في البلاد، وصنف على مذهبه، وحدث عن جده محمد بن المغلس، وعن على بن داود القنطرى، وأبى قلابة الرقاشى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل فى آخرين، وكان ثقة فاضلا فهما، أصابته سكتة، فتوفى فى هذه السنة.

~~هارون بن المقتدر بالله : توفى فى ربيع الأول، واغتم عليه أخوه الراضى بالله غئا شديدا، وتقدم بأن ينفى بختيشوع بن يحيى المتطبب من بغداد؛ لأنه اتهمه فى علاجه، فأخرج إلى الأنبار، ثم شفعت فيه والدة الراضى، فعفا عنه وأمر برده (11 ودخلت سنة خمس وعشرين وثلاثمائة فيها آشار محمد بن رائق على الراضى بأن ينحدر معه إلى واسط ، فخرج أول السنة منحدزا، فوصل واسط في عاشر المحرم. واستخلف بالحضرة أبا محمد الصلحى، فاضطربت الحجرية وقالوا: هذه حيلة علينا ليعمل بنا مثل ما عمل بالساجية . فأقام بعضهم ثم انحدروا. واستخدم ابن رائق ستين حاجبآ، وأسقط الباقين، وكانوا أربعماتة وثمانين.

----

Page 251