Histoire de Mossoul
تاريخ الموصل
ونقص ارزاق الحشم، فثاروا وحاربوا ابن رائق، وجرى بينهم قتال شديد، وانهزم من بقى من الساجية إلى بغداد، ولم يبق من الحجرية إلا قليل، مثل صافى الخازن، والحسن بن هارون، فأطلقا.
~~ولما فرغ ابن رائق من الحجرية والساجية أشار على الراضى بالله بالتقدم إلى الأهواز ، فأخرج المضارب.
~~وبعث ابن رائق أبا جعفر محمد بن يحيي بن شيرزاد، والحسن بن إسماعيل الاسكافي إلى أبى عبد الله البريدى برسالة من الراضى، مضمونها أنه قد أخر الاموال وأقسد الجيوش وأنه ليس طالبئا فينازع الأمر ، ولا جنديا فينازع الإمارة، ولا ممن يحمل السلاح، فيؤهل لفتح البلاد، وأنه كان كاتبآ صغيزا، فرفع فطغى وكفر النعمة، فإن راجع سومح عن الماضى.
~~فأجاب إلى أنه يحمل مالأ عينه، وأن الجيش الذى عنده لا يقوم بهم مال الحضرة، فسيوجههم إلى فارس لحرب من بها.
~~فبعث اليه الراضى بالعهد، فما حمل المال ولا جهز الجيش.
~~وكان أبو الحسين البريدى ببغداد، فجهزه ابن رائق إلى أخيه أبى عبد الله، ثم ضمن البريدى البلاد، ورجع الراضى إلى بغداد، وتقلد الشرطة بجكم.
~~وخرج من بقى من الحجرية من بغداد إلى الأهواز، فقبلهم البريدى، وأجرى أرزاقهم، ورثى لهم00 ذكر تفرق البلدان عن الخلافة.
~~وفى هذه السنة صارت البلدان بين خارجى تغلب عليها، أو عامل لا يحمل مالا ، فكانت فارس في يد على بن بويه والرى واصبهان والجبل فى يد الحسن بن بويه ، والموصل وديار بكر وديار ربيعة وديار مضر والجزيرة فى أيدى بنى حمدان، ومصر والشام فى يد محمد بن طغج، والأندلس فى يد عبد الرحمن بن محمد الأموى من ولد هشام بن عبد الملك، وخراسان فى يد نصر بن أحمد، واليمامة وهجر وأعمال البحرين فى يد أبى طاهر سليمان بن الحسن الجنابى القرمطى، وطبرستان وجرجان في يد الديلم، ولم يبق فى يد الخليفة غير مدينة السلام وبعض السواد، فبطلت دواوين المملكة وضعفت الخلافة ثم استوزر الراضى أبا الفتح بن الفضل بن جعفر بن الفرات(2) .
----
Page 252