Histoire de Mossoul
تاريخ الموصل
وتفرقت لما غابا، واجتمعت في هارون وابليسه فرعون وتفرقت بعدهما، واجتمعت في سليمان وإبليسه وتفرقت بعدهما، واجتمعت فى عيسى وإبليسه فلما غابا تفرقت فى تلاميذ عيسى وأبالستهم، ثم اجتمعت فى على بن أبى طالب وإبليسه، ثم إن الله يظهر فى كل شيء وكل معنى، وإنه فى كل أحد بالخاطر الذى يخطر بقلبه، فيتصور له ما يغيب عنه حتى كأنه يشاهده، وأن الله اسم لمعنى، وأن من احتاج الناس إليه فهو إله؛ ولهذا المعنى يستوجب كل أحد أن يسمى إلها، وأن كل أحد من أشياعه يقول: إنه رب لمن هو فى دون درجته، وأن الرجل منهم يقول: أنا رب لفلان، وفلان رب لفلان، وفلان رب ربى...
~~حتى يقع الانتهاء إلى ابن أبى القراقر، فيقول : أنا رب الأرباب لا ربوبية بعده، ولا ينسبون الحسن والحسين - رضى الله عنهما - إلى على - كرم الله وجهه - لأن من اجتمعت له الربوبية لا يكون له ولد ولا والد، وكانوا يسمون موسى ومحمدا الخائنين؛ لانهم يدعون أن هارون أرسل موسى وعليا أرسل محمدا، فخاناهما، ويزعمون أن عليا أمهل محمدا عدة سنى أصحاب الكهف، قإذا انقضت هذه العدة - وهى ثلاثمائة وخمسيون سنة - انتقلت الشريعة، ويقولون: إن الملايكة كل من ملك نفسه وعرف الحق، وأن الجنة معرفتهم وانتحال مذهبهم، والنار الجهل بهم والعدول عن مذهبهم، ويعتقدون ترك الصلاة والصيام وغيرهما من العبادات، ولا يتناكحون بعقد ويبيحون الفروج، ويقولون : إن محمذا بعث إلى كبراء قريش وجبابرة العرب ونفوسهم أبية، فأمرهم بالسجود، وأن الحكمة الآن أن يمتحن الناس بإباحة فروج نسائهم، وأنه يجوز أن يجامع الإنسان من شاء من ذوى رحمه وحرم صديقه وابنه بعد أن يكون على مذهبه، وأنه لا بد للفاضل منهم أن ينكح المفضول ليولج النور فيه ، ومن امتنع من ذلك قلب في الدور الذى يأتى بعد هذا العالم امرأة؛ إذ كان مذهبهم التناسخ ، وكانوا يعتقدون إهلاك الطالبيين والعباسيين . تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون علوا كبيرا!!
~~وما أشبه هذه المقالة بمقالة النصيرية، ولعلها هى هى؛ فإن النصيرية يعتقدون فى ابن الفرات ويجعلونه رأسا قي مذهبهم .
~~وكان الحسين بن القاسم بالرقة فأرسل الراضى بالله إليه فقتل آخر ذى القعدة، وحمل رأسه إلى بغداد(21 وتوفى في هذه السنة من الأعيان: محمد بن أحمد بن القاسم أبو على الروذبارى: أصله من بغداد، وسكن مصر، وكان ----
Page 243