Histoire de Mossoul
تاريخ الموصل
بن القاسم بن عبد الله بن سليمان بن رهب، الذى وزر للمقتدر بالله، وأبو جعفر وأبو على ابنا بسطام، وإبراهيم بن محمد بن أبى عون، وابن شبيب الزيات، وأحمد بن محمد ابن عبدوس، كانوا يعتقدون ذلك فيه ، وظهر ذلك عنهم وطلبوا أيام وزارة ابن مقلة للمقتدر بالله، فلم يوجدوا.
~~فلما كان في شوال سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ظهر الشلمغانى ، فقبض عليه الوزير ابن مقلة وسجنه، وكبس داره فوجد فيها رقاعا وكتبا ممن يدعى عليه أنه على مذهبه، يخاطبونه بما لا يخاطب به البشر بعضهم بعضا وفيها خط الحسين بن القاسم فعرضت الخطوط فعرفها الناس، وعرضت على الشلمغانى فأقر أنها خطوطهم ، وأنكر مذهبه وأظهر الإسلام وتبرأ مما يقال فيه ، وأخذ ابن أبى عون وابن عبدوس معه وأحضرا معه عند الخليفة، وأمر بصفعه فامتنعا، فلما أكرها مد ابن عبدوس يده وصفعه، وأما ابن أبى عون فإنه مد يده إلى لحيته ورأسه فارتعدت يده، فقبل لحية الشلمغانى ورأسه ثم قال : إلهى وسيدى ورازقى! فقال له الراضى: قد زعمت أنك لا تدعى الإلهية، فما هذا؟ فقال : وما حعلك من قول ابن أبى عرن، وألله يعلم أننى ما قلت له : إننى إله قط، فقان ابن عبدوس: إنه لم يدع الإلهية، وإنما ادعى أنه الباب إلى الإمام المنتظر مكان ابن روح ، وكنت أظن أنه يقول ذلك تقية . ثم أحضروه عدة مرات ومعهم الفقهاء والقضاة والكتاب والقراد، رفى آخر الأيام أفتى الفقهاء بإباحة دمه؛ فصلب ابن الشلمغانى وابن أبى عون فى ذى القعدة، وأحرقا بالنار.
~~وكان من مذهبه أنه إله الآلهة يحق الحق، وأنه الأول القديم، الظاهر الباطن الرازق التام، المومأ إليه بكل معنى، وكان يقول: إن الله - سبحانه وتعالى - يحل فى كل شيء على قدر ما يحتمل، وأنه خلق الضد ليدل على المضدود، فمن ذلك أنه حل فى آدم لما خلقه، وقي ايلسه أيضا وكلاهما ضد لصحابه، لمضادته إياه في معتاه، وأن الدليل على الحق أفضل من الحق، وأن الضد أقرب إلى الشيء من شبهه، وأن الله - عز وجل - إذا حل فى جسد ناسوتى ظهر من القدرة والمعجزة ما يدل على أنه هو، وأنه لما غاب آدم ظهر اللاهوت في خمسة ناسوتية، كلما غاب منهم واحد ظهر مكانه آخر، وفى خمسة أبالسة أضداد لتلك الخمسة، ثم اجتمعت اللاهوتية في إدريس وإبليسه، وتفرقت بعدهما.
~~كما تفرقت بعد آدم واجتمعت في نوح عليه السلام وابليسه ، وتفرقت عند غيبتهما واجتمعت فى هود وإبليسه ، وتقرقت بعدهما واجتمعت فى صالح عليه السلام وإبليسه عاقر الناقة، وتفرقت بعدهما، واجتمعت فى إبراهيم - عليه السلام - وإبليسه نمروذ، ----
Page 242