835

فانهزم ابن إلياس واستولى ماكان على كرمان نيابة عن صاحب خراسان، وكان محمد بن إلياس هذا من أصحاب نصر بن أحمد، فغضب عليه وحبسه، ثم شفع فيه محمد بن عبيد الله البلغمى، فأخرجه وسيره مع محمد بن المظفر إلى جرجان، فلما خرج يحيى بن أحمد وإخوته ببخارى سار محمد بن إلياس إليه فصار معه، فلما دبر أمره سار محمد من نيسابور إلى كرمان فاستولى عليها إلى هذه الغاية ، فأزاله ماكان عنها فسار إلى الدينور وأقام ماكان بكرمان فلما عاد عنها رجع إليها محمد بن إلياس وفيها خلع القاهر بالله في جمادى الأولى، قال ثابت بن سنان : كان أبو على بن مقلة في اختفائه ئراسل الساجية والحجرتة ويضربهم على القاهر ويوحشهم منه . وكان الحسن ابن هارون كاتب بليق يخرج بالليل في زى العكديين أو النساء فيسعى، إلىرأن اجتمعت كلمتهم على الفتك بالقاهر. وكان يقول لهم: قد بنى لكم المطامير ليحبسكم. وألزموا منجم سيما حتى كان يقول له : إن القاهر يقبض عليك.

~~وهاجت الحجرية وقالوا: أتريد أن تحبسنا فى المطامير7! فحلف القاهر أنه لم يفعل، وإنما هذه حتامات للخحزم.

~~وحضر الوزير ابن خصيب وعيسى المتطبب عند القاهر ، فقال لسلامة الحاجب : اخرج فاحلف لهم، ففعل، فسكنوا.

~~ثتم بكروا على الشر الى دار القاهر، وكان نائثا سكرانا إلى أن طلعت الشمس، ونبهوه فلم ينتبه؛ لشدة شكره، وهرب الوزير فى زى امرأة ، وكذا سلامة الحاجب. فدخلوا بالتيوف على القاهر، فأفاق من شكثره، وهرب إلى سطح حقام فاستتر، فأتوا مجلس القاهر وفيه عيسى الطبيب، وزئرك الخادم، واختيار القهرمانة ، فبألوهم، فقالوا: ما نعرف له خبزا. فرسموا عليهم. ورقع فى أيديهم خادم له فضربوه، فدلهم عليه، فجاعوه وهو على السطح وبيده سيف مسلول، فقالوا: انزل فامتنع ، فقالوا: نحن عبيدك فلم تستوحش منا؟! فلم ينزل، ففوق واحد منهم سهما وقال : انزل وإلا قتلئك؛ فنزل إليهم، فقبضوا عليه فى سادس مجمادى الآخرة، وأخرجوا أبا العباس محمد بن المقتدر وأمه ، وبايعوه بالخلافة ولقبوه الراضى بالله، فأحضر على بن عيسى رآخاه عبد الرحمن، واعتمد على رأيهما، وأدخل على بن عيسى، والقاضى أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف، والقاضى أبو محمد الحسن بن عبد الله بن أبى الشوارب، والقاضى أبو طالب بن الثفلول - على القاهر، فقال له طريف اليشكگرى: ما تقول؟ قال : أنا أبو منصور محمد بن ----

Page 239