834

قصاروا يدا واحدة على بنى مالك ومن معهم من تغلب، وقرب بعضهم من بعض للحرب، فركب ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان فى أهله ورجاله، ومعه أبو الأغر بن سعيد بن حمدان؛ للصلح بينهم، فتكلم أبو الأغر فطعنه رجل من حزب بنى ثعلبة فقتله، فحمل عليهم ناصر الدولة ومن معه فانهزموا، وقتل منهم وملك بيوتهم وأخذ حريمهم وأموالهم ونجوا على ظهور خيولهم ، وتبعهم ناصر الدولة إلى الحديثة، فلما وصلوا إليها لقيهم يانس غلام مؤنس، وقد ولى الموصل وهو مصعد إليها، فانضم إليه بنو ثعلبة وبنو أسد وعادوا إلى ديار ربيعة(1).

~~وحج بالناس فى هذه السنة مؤنس الورقانى.

~~وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أحمد بن محمد بن موسى بن التضر بن حكيم بن على بن ذربى، أبو بكر المعروف ابن أبى حامد، صاحب بيت المال: سمع عباسا الدورى وخلقا كثيرا ، وروى عنه الدارقطنى وغيره. وكان ثقة صدوقا جواذا.

~~عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد ين حرمان بن أبان مولى عثمان ابن عفان: وهو أبو هاشم بن أبى على الجبائى، المتكلم شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذاهبهم.

~~على بن أحمد بن مروان، أبو الحسن المقرئ المعروف ابن نقيش : من أهل سامراء، سمع الحسن بن عرفة وعمر بن شبة ، روى عنه ابن المظفر الحافظ، وكان ثقة.

~~محمد بن موسى، أبو بكر الواسطى، أصله من خراسان من فرغانة، وكان يعرف بابن الفرغاني، وهو من قدماء أصحاب الجنيد، استوطن مرو.

~~أبو جعفر المجذوم: كان شديد العزلة عن الخلق، وهو من أقران أبى العباس بن مطاء، وله كرامات0’.

~~ودخلت سنة اثنتين وعشرين وثلاثماثة وفيها ظفر عماد الدولة بن بويه بياقوت ودخل شيراز.

~~وفيها خرج أبو على محمد بن إلياس من ناحية كرمان إلى بلاد فارس ، وبلغ إصطخر فاظهر لياقوت أنه يريد أن يستأمن إليه؛ حيلة ومكرا، فعلم ياقوت مكره فعاد إلى كرمان، فسير إليه السعيد نصر بن أحمد صاحب خراسان ماكان بن كالى في جيش كثيف، فقاتله ----

Page 238