Histoire de Mossoul
تاريخ الموصل
سوى ما سلم معهم، ولقيهم رجل يعرف بابن الضحاك وهو من رؤساء الاكراد، وكان له حصن يعرف بالجعفرى، فارتد عن الإسلام وصار إلى ملك الروم فأجزل له العطية، وأمره بالعود إلى حصنه، فلقيه المسلمون فقاتلوه فأسروه، وقتلوا كل من معه .
~~وفى هذه السنة سير المهدى العلوى صاحب إفريقية ابنه أبا القاسم من المهدية إلى المغرب في جيش كثير في صفر؛ لسبب محمد بن خرز الزناتى وذلك أنه ظفر بعسكر من كتامة فقتل منهم خلقا كثيرا فعظم ذلك على المهدى؛ فسير ولده فلما خرج تفرق الأعداء، وسار حتى وصل إلى ما وراء تاهرت، فلما عاد من سفرته هذه خط برمحه في الأرض صفة مديتة، وسماها: المحمدية وهى المسيلة، وكانت خطته لبنى كملان، فأخرجهم منها ونقلهم إلى فحص القيروان كالمتوقع منهم أمرا؛ فلذلك أحب أن يكونوا قريبا منه، وهم كانوا أصحاب أبى يزيد الخارجى، وانتقل خلق كثير إلى المحمدية، وأمر عاملها أن يكثر من الطعام ويخزنه ويحتفظ به ، ففعل ذلك ، قلم يزل مخزونا إلى أن خرج أبو يزيد ولقيه المنصور ، ومن المحمدية كان يمتار ما يريد؛ إذ ليس بالمرضع مدينة سواها.
~~وفى هذه السنة مات إبراهيم بن انمسمعى من حمى حادة، وكان موته بالنربندجان، فاستعمل المقتدر مكانه على فارس ياقوتا، واستعمل عوضه على كرمان أبا طاهر محمد ابن عبد الصمد، وخلع عليهما وعقد لهما لواءين.
~~وفيها شغب الفرسان ببغداد ، وخرجوا إلى المصلى ونهبوا القصر المعروف بالثريا، وذبحوا ما كان فيه من الوحش، فخرج إليهم مؤنس وضمن لهم أرزاقهم ، فرجعوا إلى منازلهم.
~~وفيها قصد الأعراب سراد الكوفة فنهبوه وخربوه، ودخلوا الحيرة فتهبوها ، فسير إليهم الخليفة جيشا فدفعوهم عن البلاد.
~~وفيها في ربيع الأول انقض كركب عظيم ، وصار له صوت شديد على ساعتين بقيتا من النهار.
~~وفيها في جمادى الآخرة احترق كثير من الرصافة ووصيف الجرهرى ومربعة الخرسى بغداد(1).
~~وتوفى فى هذه السنة من الأعيان : إسحاق بن أحمد بن جعفر أبو يعقوب الكاغدى، وأيوب بن يوسف بن أيوب بن سليمان أبو القاسم البزاز المصرى، وبدر الشرابى، والحسن بن محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن عميرة أبو الحسين الأسدى، ----
Page 218