813

بأبيه، وأحضر العرب وطالبهم بما أحدثرا قى عمله بعد أن قتل منهم ونكل ببعضهم، فردوا على الناس شينآ كثيرا، ورحل بهم إلى شهرزور فوطى الاكراد الجلانية، فقاتلهم وانضاف إليهم غيرهم ، فاشتدت شوكتهم.

~~ثم إنهم انقادوا إليه لما رأوا قوته وكفوا عن الفساد والشر2 وتوفى فى هذه السنة من الأعيان: أحمد بن محمد بن هارون أبو عبد الله الجسرى، وإسحاق بن إبراهيم بن الخليل أبو يعقوب الجلاب، وثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى أبو القاسم العوفى، والحسن بن صاحب بن حميد أبو على الشاشى، وسعيد النوبى، والعباس بن يوسف أبو الفضل الشكلى، ومحمد بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله أبو عبد الله الطيالسى الرازى، ومحمد بن جعفر بن بكر بن إبراهيم أبو الحسين البزاز، ومحمد بن حسن أبو بكر الضرير الواعظ، ومحمد بن محمد بن عبد الله الباهلى، ونصر بن القاسم بن نصر بن زيد أبو الليث الفرائضى (7) ثم دخلت سنة خمس عشرة وثلاثمائة فى هذه السنة خرجت سرية من طرسوس إلى بلاد الروم، فوقع عليها العدو، قاقتتلوا، فاستظهر الررم وأسروا من المسلمين أربعمائة رجل ، فقتلوا صبرا.

~~وفيها سار الدمستق في جيش عظيم من الروم إلى مدينة دبيل وفيها نصر السبكى فى عكر يحميها، وكان مع الدمتق دبابات ومجانيق، ومعه مزارق تزرق بالنار عدة اثنى عشر رجلا، فلا يقوم بين يديه أحد؛ من شدة ناره واتصاله، فكان من أشد شىء على المسلمين، وكان الرامى به مباشر القتال من أشجعهم، فرماه رجل من المسلمين بسهم فقتله، وأراح الله المسلمين من شره1 وكان الدمستق يجلس على كرسى عالي يشرف على البلد وعلى عكره، فأمرهم بالقتال على ما يراه، فصبر له أهل البلد وهو ملازم القتال حتى وصلوا إلى سور المدينة ، فنقبوا فيه نقويا كثيرة، ودخلوا المدينة فقاتلهم أهلها ومن فيها من العسكر قتالا شديدا؛ فانتصر المسلمون واخرجوا الروم منها وقتلوا منهم نحو عشرة آلاف رجل .

~~وفيها في ذى القعدة عاد ثمل إلى طرسوس من الغزاة الصائفة سالما هو ومن معه فلقوا جمعا كثيرا من الروم فاقتتلوا فانتصر المسلمون عليهم وقتلوا من الروم كثيرا وغنموا ما لا يحصى، وكان من جملة ما غنموا أنهم ذبحوا من الغنم فى بلاد الروم ثلاثمائة ألف رأس ----

Page 217