Histoire de Mossoul
تاريخ الموصل
الصيرفى، ومحمد بن أحمد بن هشام أبو نصر الطالقانى، ومحمد بن إبراهيم أبو جعفر الأطروش البرتى الكاتب، ومحمد بن جمعة بن خلف أبو قريش القهستانى ثم دخلت سنة أربع عشرة وثلاثمائة ومن الحوادث فيها أن الررم دخلت فى صفر إلى ملطية فأخربرا وسبوا، وأقاموا فيها اياما كثيرة، فوصل أهل ملطية إلى بغداد في جمادى الآخرة مستغيثين من الروم .
~~وفى ليلة الثلاثاء لأربع بقين من جمادى الأولى وقع حريق فى نهر طابق؛ فاحترق فيه ألف دار وألف دكان.
~~وفى هذا الشهر ، قرنت الكتب على المنابر بموت الدمستق.
~~وفى رجب وقع حريق في دار السلطان؛ فاحترقت دور الأمراء.
~~وفى يوم الأحد لأربع خلون من شعبان ورد كتاب من مكة يذكرون خروج أهل مكة منها، ونقلهم حرمهم وأموالهم؛ خوفا من القرمطى؛ لاتصال الخبر بقريه منهم.
~~وورد الخبر بأن ريخا عظيمة هبت فى رمضان بنصيبين حتى قلعت الشجر وهدمت المنازل.
~~وفى يوم الأحد لثمان خلون من شوال - وهو اليوم السابع من كانون - سقط ببغداد ثلج كثير ، وقبل هذا اليوم بستة أيام برد الهواء برذا شديذا، ثم زاد شدة بعد سقوط الثلج، وأفرط فى الشدة جدا حتى تلف أكثر نخل بغداد وسوادها وجف ، وتلف شجر الأترج والتين والسدر ، وجمد الشراب والماورد والخل ، وجمدت الخلجان الكبار من دجلة ببغداد، وجمد أكثر الفرات بنراحى الرقة، وجمدت دجلة بأسرها بالموصل حتى عبرت الدواب عليها، وحتى جلس المعروف بأبى زكرة المحدث فى وسط دجلة على الجمد، وكتب عنه الحديث، ثم انكسر البرد بريح جنوب ومطر غزير.
~~وقدم الحاج من خراسان في شوال، فأحضرهم مؤنس المظفر، وعرفهم شغل السلطان بأمر القرمطى عن إنفاذ من يبذرق الحاج، فانصرفوا ولم يتهيأ حج من طريق العراق ؛ الخوف القرامطة (2).
~~وفى هذه السنة أفسد الأكراد والعرب بأرض الموصل وطريق خراسان، وكان عبد الله ابن حمدان يتولى الجميع وهو ببغداد، وابنه ناصر الدولة بالموصل، فكتب إليه أبوه يأمره بجمع الرجال والانحدار إلى تكريت ففعل ، وسار إليها فوصل إليها فى رمضان، واجتمع ----
Page 216