وليس هذا (^١) مطابقًا لمسألتنا؛ فإنَّ ابتداء الوطء هنا منفرد عن الحرام متميِّز عنه، لم يشتبه بحرام ولم يختلط به، فإذا انضمَّ إلى ذلك أنَّ النَّزع ترك للحرام؛ لم يبق ههنا حرام.
وأيضًا: فإنَّ النَّزع ههنا مقارن للبينونة؛ فيمكن النِّزاع في تحريمه (^٢) كما وقع النِّزاع في ترتُّب أحكام الزَّوجيَّة معه (^٣)، وأمَّا الإيلاج، فمقارن لشرط البينونة.
فإن قيل: إنَّ المقارن للشَّرط كالمقارن للمشروط، على ما سبق تقريره في القاعدة التي قبلها؛ توجَّه تحريمه أيضًا، وإلَّا فلا.
وأيضًا: فمن يقول: النَّزع جزء من الجماع، والجماع (^٤) عبارة عن الإيلاج والنَّزع؛ يلتزم أنَّ الطَّلاق والظِّهار إنَّما يقعان بعد النَّزع لا قبله؛ فلا يحصل النَّزع في أجنبيَّة ولا مظاهر منها.
ولا يقال: يلزم على هذا (^٥) ألَّا يفطر الصَّائم بالإيلاج قبل غروب
(^١) كتب على هامش (ن): (أي: اختلاط لحم الخنزير بلحم مباح، واشتباه الميِّتة بالمذكَّاة).
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: تحريم النَّزع المقارن للبينونة).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: مع النَّزع المقارن للبينونة، كما لو طلَّق طلاقًا رجعيًّا بعد الإيلاج وقبل النَّزع، فهل تحصل الرجعة بالنَّزع إذا قلنا بحصولها بالوطء؟).
(^٤) في (ب) و(ج) و(د) و(و) و(ن): وأن الجماع. وفي (هـ): فإن الجماع.
(^٥) كتب على هامش (ن): (أي: كون الجماع عبارة عن الإيلاج والنَّزع).