435

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

الشَّمس إذا نزع بعده؛ لأنَّ مفطرات الصَّائم لم تنحصر في الجماع وحده، بل تحصل بأمور متعدِّدة؛ فيجوز أن يحصل بأحد جزأي الجماع كما يحصل بالإنزال بالمباشرة ونحوه، بخلاف الأحكام المترتِّبة على مسمَّى الوطء (^١)؛ فإنَّها لا تثبت إلَّا بعد تمام مسمَّى الوطء.
النَّوع الرَّابع: أن يتعمَّد الشُّروع في فعل محرَّم عالمًا بتحريمه، ثمَّ يريد تركه والخروج منه وهو متلبِّس به؛ فيَشْرَع في التَّخلص منه بمباشرته أيضًا؛ كمن توسَّط دارًا مغصوبة، ثمَّ تاب وندم وأخذ في الخروج منها، أو طيَّب المحرِم بدنَه عامدًا، ثمَّ تاب وشرع في غسله بيده قصدًا لإزالته، أو غصب عينًا، ثمَّ ندم وشرع في حملها على رأسه إلى صاحبها، وما أشبه ذلك.
والكلام ههنا في مقامين:
أحدهما: هل تصحُّ التَّوبة في هذه الحال ويزول الإثم بمجرَّدها، أم لا يزول حتَّى ينفصل عن ملابسة الفعل بالكليَّة؟ فيه لأصحابنا وجهان:
أحدهما: وهو قول ابن عقيل (^٢): أنَّ توبته صحيحة، ويزول عنه الإثم بمجرَّدها، ويكون تخلُّصه من الفعل طاعة وإن كان ملابسًا له؛ لأنَّه مأمور به فلا يكون معصية، ولا يقال: من شرط التَّوبة الإقلاع ولم يوجد؛ لأنَّ هذا هو الإقلاع بعينه.

(^١) كتب على هامش (ن): (يعني: كما في تعليق الطَّلاق أو الظهار على الوطء).
(^٢) كتب على هامش (ن): (وهو المذهب).

1 / 441