429

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

قاعدة [٥٨]
من تعلَّق به الامتناع من فعلٍ هو متلبِّس به، فبادر إلى الإقلاع عنه، هل يكون إقلاعه فعلًا للممنوع منه، أم تركًا له فلا يترتَّب عليه شيء من أحكامه؟
هذا عدَّة أنواع:
أحدها: ألَّا يتعلَّق به حكم الامتناع بالكليَّة إلَّا وهو متلبِّس به؛ فلا يكون نزعه فعلًا للممنوع منه، فمن ذلك:
إذا حلف لا يَلبَس ثوبًا وهو لابسه، أو لا يركب دابَّة وهو راكبها، أو لا يدخل دارًا وهو فيها، وقلنا: إنَّ الاستدامة كالابتداء في جميع هذه الأفعال؛ فخلع الثَّوب ونزل عن الدَّابَّة، وخرج من الدَّار، في أوَّل أوقات الإمكان؛ فإنَّه لا يحنث؛ لأنَّ اليمين تقتضي الكفَّ في المستقبل دون الماضي والحال، فيتعلَّق الحكم بأوَّل أوقات الإمكان.
ومنه: ما إذا أحرم وعليه قميص؛ فإنَّه ينزِعه في الحال، ولا فديةَ عليه؛ لأنَّ محظورات الإحرام إنَّما تترتَّب (^١) على المحرم لا على المحلِّ.
ولا يقال: إنَّه بإقدامه على إنشاء الإحرام وهو متلبِّس بمحظوراته

(^١) في (ب): ترتب. وفي (ج): ترتبت. وفي (د): يترتَّب.

1 / 435