430

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

متسبِّب إلى مصاحبة اللُّبس في الإحرام، كما لا يقال مثل ذلك في الحالف والنَّاذر؛ فإنَّه كان يمكنه ألَّا يحلف ولا ينذر حتَّى يترك التَّلبُّس بما يحلف عليه.
ومنه: ما إذا فعل فعلًا محرَّمًا ساهيًا (^١) أو ناسيًا ثمَّ ذكر؛ فإنَّه يجب عليه قطعه في الحال، ولا يترتَّب عليه أحكام المتعمِّد له.
النَّوع الثاني: أن يمنعه الشَّارع من الفعل في وقت معيَّن، ويعلم بالمنع، ولكن لا يشعر بوقت المنع حتَّى يتلبَّس بالفعل، فيقلع عنه في الحال، فاختلف أصحابنا في ذلك على وجهين:
أحدهما: أنَّه لا يترتَّب عليه حكم الفعل المنهيِّ عنه، بل يكون إقلاعه تركًا للفعل؛ لأنَّ ابتداءه كان مباحًا، حيث وقع قبل وقت التَّحريم، وهو اختيار أبي حفص العكبريِّ.
والثَّاني: أنَّه يكون حكمه حكم الفاعل بتركه؛ لإقدامه على الفعل، مع علمه بتحريمه في وقته، لا سيَّما مع قرب الوقت، وهذا ظاهر المذهب.
ومن صور المسألة: ما إذا جامع في ليل رمضان، فأدركه الفجر وهو مجامع، فنزع في الحال.
فالمذهب: أنَّه يفطر بذلك، وفي الكفَّارة روايتان.
واختار أبو حفص: أنَّه لا يفطر.
ولا خلاف في أنَّه (^٢) لا يأثم إذا كان حال الابتداء متيقِّنًا لبقاء اللَّيل.

(^١) في (ب): جاهلًا.
(^٢) قوله: (في) سقط من (ب) و(ج) و(د) و(هـ) و(ن).

1 / 436