لكن قد يُفرَّق بين أن يكون الوارث نسيبًا أو زوجًا، كما فرَّق القاضي في كتاب الوصايا من «خلافه» بينهما في مسألة الإقرار؛ لأنَّ النَّسيب (^١) سبب إرثه قائم حال الوصيَّة، بخلاف أحد الزَّوجين.
وفيما ذكره القاضي في توجيه رواية أبي طالب نظر، فإنَّ أحمد لو اعتبر حالة العقد؛ لما جعله من الثُّلث (^٢)، وإنَّما يتخرَّج من هذه الرِّواية رواية عنه: بأنَّ إقرار المريض لوارثه يعتبر من الثُّلث (^٣)، والله أعلم (^٤).
(^١) في (ب) و(ج) و(د): النَّسب.
(^٢) كتب على هامش (ن): (أي: فإنَّه حالة العقد لم يكن مريضًا، ويحتمل أنَّ قول القاضي محمول على ما إذا كان حالة العقد مريضًا أيضًا، فيكون عطية لغير وارث في مرضه، وهذا التَّخريج غريب، ولا يعرف من أثبت ذلك رواية، المعروف عدم صحَّة الإقرار، وفيه رواية بالصِّحَّة نقلها، وأمَّا أنَّه يصحُّ ويعتبر من الثَّلاث فلا يعرف، انتهى، وقوله: أيضًا؛ يعني: كما في حالة الإقرار، فيُحمل قوله على حالة المرض في العقد وفي الإقرار).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: بل يكون من رأس المال).
(^٤) قوله: (والله أعلم) سقط من (أ) و(د) و(هـ) و(و).