402

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

ومدبَّره، فإنَّ السَّبب المستحَقَّ به هو الإيصاء، وشرط الاستحقاق هو الموت، وعليه يترتَّب الاستحقاق (^١)، وقد اقترن به وجود أهلية المستحِقِّ؛ فيكفي في ثبوت الملك.
هذا إذا قلنا: إنَّ الوصية تملك بالموت من غير قبول.
وإن قلنا: تتوقَّف (^٢) على القبول - وهو المشهور -؛ فإنَّ القبول يتأخر عن أهلية الاستحقاق، فيصح القبول حينئذ، ولا يضر فوات أهليته عند الموت، فإنَّه لو قال: أَعتقوا عنِّي عبدًا وأعطوه كذا؛ لصحَّت هذه الوصيَّة.
ومنها: إذا وجدت الحريَّة عقب موت الموروث أو معه، كما لو قال لعبده: إن مات أبوك فأنت حرٌّ، وكان أبوه حرًّا فمات، أو دبَّر ابن عمه ثمَّ مات؛ فإنَّه لا يرث، ذكره القاضي وصاحب «المغني»، وعلَّله: بأنَّ المانع (^٣) لا يؤثِّر زواله حال الاستحقاق، كما لا يؤثِّر وجوده (^٤) عندنا في إسلام الطفل بموت أبويه (^٥).
وقال الشيخ تقي الدين: ينبغي أن يخرَّج على الوجهين فيما إذا

(^١) كتب على هامش (ن): (فالاستحقاق هو المراد بالحكم، وأهليَّة المستحق - وهي كونه حرًّا - هو الشَّرط).
(^٢) في (ب): يتوقَّف.
(^٣) كتب على هامش (ن): (وهو الرِّقُّ).
(^٤) كتب على هامش (ن): (أي: وجود المانع، وهو الإسلام في مسألة الطِّفل، فإنَّه مانع من الإرث، لكن وجوده مقارن للاستحقاق؛ أي: استحقاق الإرث، فلا يؤثِّر في المنع منه، بل يرث مع الحكم بإسلامه).
(^٥) قال ابن نصر الله ﵀: كما إذا كاتب عبده وباعه شيئًا صفقة واحدة.

1 / 408