لا بدَّ من تقدُّم ثبوت الوكالة على ثبوت الدَّين؟
قال القاضي في «خلافه»: يحتمل وجهين، والأشبه اعتبار تقدُّم الوكالة؛ لأنَّه ما لم يثبت وكالته (^١) لم يجب الدَّفع إليه.
واستشهد للقبول: بما لو شهدا أنَّه ابتاع من فلان دارًا وهو مالك لها، فإنَّه يصحُّ شهادتهما بالبيع والملك في حالة واحدة.
ومنها: لو قال: إذا تزوَّجت فلانة، فقد وكَّلتك في طلاقها؛ ففي «التلخيص»: قياس المذهب صحَّتُه.
ويتخرَّج وجه آخر: أنَّه لا يصحُّ؛ لاقتران الوكالة وشروطها (^٢)؛ إذ شرطها أن يكون الموكِّل مالكًا لما وكِّل فيه، وملك الطَّلاق يترتَّب على النِّكاح، فيقارن الوكالة.
ومنها: لو وجدت الكفاءة في النِّكاح حال العقد، بأن يقول سيِّد العبد بعد إيجاب النِّكاح له: قبلت له النكاح وأعتقته؛ فقال الشيخ تقي الدين: قياس المذهب الصِّحَّة، قال (^٣): ويتخرَّج فيه وجه آخر بمنعها (^٤).
فأمَّا اقتران الحكم مع شرطه في غير عقد؛ هل يثبت به الحكم أم لا؟ يتخرَّج عليه مسائل:
منها: صحة الوصية لمن يثبت أهلية ملكه بالموت؛ كأمِّ ولده
(^١) في (أ) و(ن): وكالة.
(^٢) في (ب): لا يصح اقتران الوكالة وشرطها.
(^٣) في (ب) و(د) و(و): وقال.
(^٤) الاختيارات ص ٣٠٢.