حدثت الأهلية مع الحكم، هل يكتفى بها، أم يشترط تقدُّمها؟ فإن قلنا: تكفي المقارنة؛ ورث؛ لأنَّه صار حرًّا ومالكًا في زمن واحد (^١)، انتهى.
ولا يقال: هذا يفضي إلى اقتران العلَّة ومعلولها، وهو عندكم باطل؛ لأنَّا نقول: علَّة الإرث وسببه هو النَّسب، وهو سابق على الموت، وإنَّما الحريَّة شرط له.
ومنها: عدَّة أم الولد (^٢) إذا توفِّي سيِّدها؛ هل هي عدَّة حرة أو أمة؟
وأكثر الروايات عن أحمد: أنها تعتد عدَّة أمة، وقال: لو اعتدت عدة حرة؛ لورثت (^٣)، ثمَّ توقَّف (^٤) في ذلك (^٥)، وقال (^٦): دخلني منه شيء (^٧).
(^١) الاختيارات ص ٢٨٣.
(^٢) كتب على هامش (ن): (في تسمية أم الولد معتدَّة من سيِّدها نظر).
(^٣) قال صالح في مسائله (٤٣٩): (وسألته عن عدة أم الولد، قال: حيضة، يذهب إلى أنها أمة، قال: لو كان عدتها أربعة أشهر وعشرًا ورثت).
(^٤) في (ب): ثَمَّ توقيف.
(^٥) كتب على هامش (ن): (إنَّما انتفى التَّوارث لانتفاء سببه، وهو النِّكاح والنسب والولاء).
(^٦) في (أ): فقال.
(^٧) جاء في مسائل أبي داود (ص ٢٥٤): (سمعت أحمد، وسئل عن عدة أم الولد، قال: عن ابن عمر: "حيضة "، وأَجْبُن أن أقول فيه).