ولا أثر لذلك.
ومنها: تصرف الشَّفيع في الشقص المشفوع قبل التملك؛ هل يكون تملكًا، ويقوم ذلك مقام قوله: تملَّكته، أو مقام المطالبة عند من أثبت بها الملك، أو مقام الأخذ باليد عند من أثبت الملك به؟ يمكن تخريجه على الخلاف في المسألة الَّتي (^١) قبلها، ولا سيَّما بعد المطالبة؛ لأنَّ حقَّه استقرَّ وثبت، وانقطع تصرُّف المشتري.
ومنها: لو وهب الأب لولده شيئًا، وقبضه الولد، ثمَّ تصرَّف الأب فيه بعد القبض؛ هل يكون تصرفه رجوعًا؟ المنصوص: أن لا، قال أحمد في رواية أبي طالب: إذا وهب لابنه جارية وقبضها الابن؛ لم يجز للأب عتقها حتَّى يرجع فيها، وقال في رواية ابن هانئ (^٢): هذه الجارية للابن، وأعتق الأب ما ليس له.
وخرَّج أبو حفص البرمكي (^٣) في كتاب «حكم الوالدين في مال ولدهما» رواية أخرى: أنَّ العتق صحيح، ويكون رجوعًا، وسيأتي ذكر رجوع أصل هذا التَّخريج إن شاء الله تعالى (^٤).
وفي «التلخيص»: لا يكون وطؤه رجوعًا، وهل يكون بيعه وعتقه
(^١) قوله: (الَّتي) سقط من (أ).
(^٢) (٢/ ١٢).
(^٣) هو عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو حفص البرمكي، كان من الفقهاء والأعيان النساك الزهاد، ذو الفتيا الواسعة والتصانيف النافعة، من ذلك: المجموع، وشرح بعض مسائل الكوسج. ينظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٥٣.
(^٤) ينظر: ....