293

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

فمتى وُجدت الأمانة فالإسناد موجود لوجود علَّتِه، كما لو صرَّح بالتَّعليق، فقال: كلَّما خنت ثمَّ عدت فأنت أمين؛ فإنَّه يصحُّ؛ لصحَّة تعليق الإيداع على الشَّرط؛ كالوكالة، صرَّح به القاضي.
ومنها: الوكيل إذا تعدَّى؛ فالمشهور: أن وكالته لا تنفسخ، بل تزول أمانته ويصير ضامنًا، ولهذا لو باع بدون ثمن المثل؛ صحَّ، وضمن النقص؛ لأنَّ الوكالة إذنٌ في التَّصرُّف مع ائتمان، فإذا زال أحدهما (^١)؛ لم يَزُل الآخر، هذا هو المشهور.
وعلى هذا: فإنَّما يضمن ما وقع فيه التَّعدِّي خاصَّة، حتَّى لو باعه وقبض ثمنه لم يضمنه؛ لأنَّه لم يتعدَّ في عينه، ذكره في «التَّلخيص».
ولا يزول الضَّمان عن عين ما وقع فيه التَّعدِّي بحالٍ، إلَّا على طريقة ابن الزاغونيِّ في الوديعة.
وظاهر كلام كثير من الأصحاب: أنَّ المخالفة من الوكيل تقتضي فساد الوكالة لا بطلانها (^٢)؛ فيفسد العقد، ويصير متصرِّفًا بمجرَّد الإذن.
وحكى ابن عقيل في «نظريَّاته» وصاحب «المحرَّر» وجهًا آخر، وبه جزم القاضي في «خلافه»: أنَّ الوكالة تبطل كالوديعة؛ لزوال الائتمان، والإذن في التَّصرف كان منوطًا به.

(^١) كتب على هامش (ن): (وهو الائتمان).
(^٢) كتب على هامش (ن): (هذا الكلام يقتضي التَّفرقة بين الفاسد والباطل، وسيجيء مثله في قاعدة ضمان المقبوض بعقد فاسد، وردَّه شيخنا وقال: إنَّ التَّفرقة بينهما للحنفيَّة. بلغ سماعًا وبحثًا فيه على مولانا قاضي القضاة بقراءة ولده).

1 / 299