عليه، فخرج فيه نقص، فقال للدَّافع: خذه وأعطني غيره، فقال: أمسكه معك حتَّى أبدله لك، فضاع الدِّينار، قال (^١): ما أعلم عليه شيئًا، إنَّما هو السَّاعة مؤتمن.
فيحتمل أنْ يكون مرادُه: أنَّ المفسوخ بعيب بعد فسخه أمانة.
ويحتمل - وهو أظهر -: أن يكون (^٢) جعله أمانة لأمر المعطي بإمساكه (^٣) له، فهو كإيداعه منه.
والنَّوع الثَّاني: عقود الأمانات (^٤)؛ كالوكالة والوديعة والشَّركة والمضاربة والرَّهن، إذا انتهت أو انفسخت (^٥)، والهبة إذا رجع فيها الأب، أو قيل بجواز فسخها مطلقًا (^٦) كما أفتى به الشَّيخ تقيُّ الدِّين (^٧)؛ ففيها وجهان:
(^١) في (ب) و(د): فقال.
(^٢) في (ب) و(ن): إنَّما. مكان (أن يكون).
(^٣) في (ب) و(و): لإمساكه.
(^٤) كتب في هامش (ن): (أي: التي ليست عقد معاوضة).
(^٥) كتب في هامش (ن): (فرَّق في الكافي بين كون الرهن مؤقتًا فيكون مضمونًا عليه بعد وقته، وبين انفكاكه بقضاء أو إبراء؛ فلا يكون مضمونًا عليه).
(^٦) كتب في هامش (ن): (أي: من الأب وغيره).
(^٧) قال الشيخ تقي الدين في مجموع الفتاوى (٣١/ ٢٨٤): (ليس لواهب أن يرجع في هبته غير الوالد؛ إلا أن تكون الهبة على جهة المعاوضة لفظًا أو عرفًا، فإذا كانت لأجل عوض ولم يحصل؛ فللواهب الرجوع فيها).