268

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

بخلاف العين المستأجرة، فإنَّه أقبضها مع علمه بأنَّها ملكه، فكان إذنًا في قبض ملكه، بخلاف الأوَّل؛ حتَّى قال القاضي وأبو الخطَّاب: لو عجَّل أجرتَها، ثمَّ انفسخت قبل انتهاءِ المدَّة؛ فله حبسها حتَّى يستوفي الأجرة، ولا يكون ضامنًا.
والوجه الرَّابع: أنَّه لا ضمان في الجميع، ويكون المبيع بعد فسخه أمانة محضة، صرَّح بذلك أبو الخطاب في «الانتصار»؛ لأنَّه حصل تحت يده ملك غيره بغير عدوان، فلم يضمنه؛ كما لو أطارت الرِّيح إليه ثوبًا، وكذلك اختاره القاضي في «المجرد»، وابن عقيل في الصَّداق بعد الطَّلاق.
والوجه الخامس: التَّفريق بين أن ينتهي العقد أو يطلِّق الزَّوج، وبين أن ينفسخ العقد.
ففي الأوَّل: يكون أمانة محضة؛ لأنَّ حكم الملك ارتفع وعاد ملكًا للأوَّل، وفي الفسخ يكون مضمونًا؛ لأنَّ الفسخ يرفع حكم العقد بالكليَّة؛ فيصير مقبوضًا بغير عقد، أو على وجه السَّوم في صورة البيع، وممَّن صرَّح بذلك الأزجيُّ في «النِّهاية» وصاحب «التَّلخيص»، وهو ظاهر كلام ابن عقيل في مسائل الرَّدِّ بالعيب، وصرَّح بأنَّه يضمن نقصه فيما قبل الفسخ وبعده بالقيمة؛ لارتفاع العقد (^١)، ومصيرِه مقبوضًا على وجه السَّوم.
ونقل الأثرم عن أحمد فيمن دفع إلى آخر دينارًا من شيء كان له

(^١) كتب في هامش (ن): (يعني: بالفسخ).

1 / 274