270

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

أحدهما: أنَّها غير مضمونة (^١)، صرَّح به القاضي وابن عقيل في الرَّهن، وأنَّه لا يجب ردُّه إلى صاحبه؛ استصحابًا للإذن السَّابق والائتمان، كما صرَّحوا به في الإجارة، وكذلك صرَّح به القاضي وأبو الخطَّاب في «خلافهما» في بقيَّة العقود المسمَّاة: أنَّها (^٢) تبقى أمانة؛ كما لو أطارت الرِّيح إلى داره ثوبًا.
وهذا يحتمل أنَّه مع علم المالك بالحال لا يجب الدَّفع؛ لأنَّ الواجب التَّمكين (^٣) منه لا حمله إليه كما تقدَّم.
والفرق بين عقود الأمانات المحضة والمعاوضات: أنَّ المعاوضات تُضمن بالعقد وبالقبض، فإذا كان عقدها مضمَّنًا؛ كان فسخها كذلك، وعقود الأمانات لا تضمن بالعقد، فكذلك بالفسخ.
والوجه الثَّاني: أنَّه يصير مضمونًا إن لم يبادر إلى الدَّفع إلى المالك؛ كمن أطارت الرِّيح إلى داره ثوبًا، وصرَّح به القاضي في موضع آخر من «خلافه» في الوديعة والوكالة.
وكلام القاضي وابن عقيل يشعر بالفرق بين الرَّهن والوديعة؛ فإنَّهما علَّلا كون الرَّهن أمانة: بأنَّه أمانة ووثيقة، فإذا زالت الوثيقة؛ بقيت الأمانة، كما لو كان عنده وديعة فأذن له في بيعها ثمَّ نهاه.
وهذا التَّعليل مقتضاه: الفرق بين الوديعة، وبين الشَّركة والمضاربة

(^١) كتب في هامش (ن): (وهو المذهب).
(^٢) في (ب) وباقي النسخ: وأنها.
(^٣) في (ب): التمكن.

1 / 276