فإن اعتبرنا النَّقل (^١)؛ امتدَّ الضَّمان إليه.
وهل يسقط بتفريط المشتري في النَّقل؟ على وجهين:
أشهرهما: أنَّه يسقط به.
والثَّاني: لا يسقط حتَّى يوجد النَّقل بكلِّ حال، وذكر القاضي في «خلافه» في مسألة الجوائح أنَّه ظاهر كلام أحمد، وفيه بُعدٌ، ثمَّ وجدته منصوصًا صريحًا عن أحمد في الثَّمرة المشتراة قبل بدوِّ (^٢) صلاحها بشرط القطع (^٣) إذا أخَّره (^٤) المشتري حتَّى تلفت بجائحة قبل صلاحها: أنَّها من ضمان البائع؛ معلِّلًا بأنَّها في ملك البائع وفي نخله، نقله عنه الحسن بن ثواب (^٥).
وإن اعتبرنا التَّخلية (^٦) مع التَّمييز (^٧) - وهو الصَّحيح -؛ فلأنَّه
(^١) كتب على هامش (ن): (وهو الصحيح، ولو صحَّح المصنف الرواية الأخرى).
(^٢) قوله: (بدوِّ) سقط من (أ) و(د) و(و).
(^٣) كتب في هامش (ن): (أي: ولم تزد، أو زادت وقلنا: لا ينفسخ البيع).
(^٤) في (ب) و(ج) و(د): أخَّرها.
(^٥) الحسن بن ثواب أبو علي الثعلبي المخرمي، كان شيخًا جليل القدر، وكان له بأبي عبد الله أُنسٌ شديد، وكان يقول: كنت إذا دخلت إلى أبي عبد الله يقول لي: إني أفشي إليك ما لا أفشيه إلى ولدي ولا إلى غيرهم، وكان عنده عن الإمام أحمد جزء كبير فيه مسائل كبار لم يجئ بها غيره، مات سنة ٢٦٨ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ١٣٢، المقصد الأرشد ١/ ٣١٧.
(^٦) كتب على هامش (ن): (التخلية: مصدر خلا، بمعنى ترك وأعرض).
(^٧) كتب في هامش (ن): (بدون النقل).