يحصل بها التَّمكين (^١) من القبض، ولهذا ينتقل الضَّمان في بيع الأعيان المتميِّزة بمجرَّد العقد على المذهب؛ لحصول التَّمكين (^٢) من القبض.
ولعلَّ اشتراط النَّقل إنَّما يخرَّج على الرِّواية الأخرى، وهي ضمان جميع الأعيان قبل القبض، فلا ينتقل الضَّمان هنا إلَّا بحقيقة القبض دون التَّمكين (^٣) منه.
والأوَّل أظهر؛ لأنَّ الَّذي يجب على البائع: التَّمييز والتَّخلية، وهو التَّسليم، وأمَّا (^٤) النَّقل؛ فواجب على المشتري؛ لأنَّ فيه تفريغًا لملك (^٥) البائع من ماله، فيكون بتركه مفرِّطًا، فينتقل الضَّمان إليه.
ويشهد له: شراء (^٦) الثَّمر في رؤوس النَّخل، فإنَّ الضَّمان ينتقل فيه بمجرَّد انتهاء الثَّمر إلى أوان أخذه وصلاحيته له، سواء (^٧) قطعه المشتري أو لم يقطعه على الصَّحيح.
ولكن هل يعتبر لانتقال الضَّمان (^٨) التَّمكُّن من القطع أو لا (^٩)؟
(^١) في (ب) و(ج) و(د) و(هـ) و(و) و(ن): التمكن.
(^٢) في (ب) و(ن): التمكن.
(^٣) في (ب) و(د): التمكُّن.
(^٤) في (ب) و(ج) و(د) و(ن): فأمَّا.
(^٥) كتب على هامش (ن): (أي: ملكه الذي فيه العين المبيعة).
(^٦) في (ب): بشراء.
(^٧) في (أ): وسواء.
(^٨) كتب على هامش (ن): (أي: عن البائع إلى المشتري).
(^٩) كتب على هامش (ن): (الصحيح: أنه يعتبر).