هذا إذا كان أصل القبض غير مستندٍ إلى إذن، أمَّا إن وجد استدامةُ قبض من غير إذن في الاستدامة؛ فها هنا ثلاثة أقسام:
أحدها: أن يكون عَقَد على ملكه عقدًا لازمًا ينقل الملك فيه (^١)، ولم يقبضه المالك بعدُ، فإن كان ممتنعًا من تسليمه؛ فهو غاصب، إلَّا حيث يجوز الامتناع من التَّسليم؛ لتسليم العوض على وجهٍ، أو لكونه رهنًا عنده، أو لاستثنائه منفعته مدَّة.
وأمَّا إن لم يكن ممتنعًا من التَّسليم، بل باذلًا له؛ فلا ضمان عليه على ظاهر المذهب، إلَّا أن يكون المعقود عليه مبهمًا لم يتعيَّن بعد؛ كقفيز من صُبْرَة، فإنَّ عليه ضمانه في الجملة.
وبماذا يخرج من ضمانه؟
قال الخرقيُّ والأصحاب: لا يزول ضمانه بدون قبض المشتري.
وهل يحصل القبض بمجرَّد التَّخلية مع التَّمييز، أو لا يحصل بدون النَّقل فيما ينقل؟ على روايتين.
(^١) كتب على هامش (ن): (أي: كالبيع).