260

Taqrir al-Qawa'id wat-Tahrir al-Fawa'id

تقرير القواعد وتحرير الفوائد

Enquêteur

خالد بن علي المشيقح وعبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

Maison d'édition

ركائز للنشر وتوزيع دار أطلس

Édition

الأولى

Année de publication

1440 AH

Lieu d'édition

الكويت والرياض

قاعدة [٤٣]
فيما يُضمَن من الأعيان بالعقد أو باليد
القابض لمال غيره لا يخلو؛ إمَّا أن يقبضه بإذنه أو بغير إذنه:
فإن قبضه بغير إذنه؛ فإن استند إلى إذن شرعي؛ كاللُّقَطَة؛ لم يضمن، وكذا إن استند إلى إذن عرفيٍّ؛ كالمنقذ لمال غيره من التَّلف ونحوه، وحكى في «التَّلخيص» وجهًا بضمان هذا، وفيه بُعْد.
ونصَّ أحمد على أنَّ من أخذ عبدًا آبقًا ليردَّه، فَأَبَق منه؛ فلا ضمان عليه (^١)، لكن قد يقال: هنا إذن شرعيٌّ في أخذ الآبق ليردَّه (^٢).
وإن خلا عن ذلك كلِّه (^٣)؛ فهو متعدٍّ، وعليه الضَّمان في الجملة.

(^١) جاء في مسائل إسحاق بن منصور (٦/ ٢٧٧٩): (قلت: رجل أخذ عبدًا آبقًا، فأَبَق منه؟ قال: ليس عليه شيء).
(^٢) يشير إلى ما رواه ابن أبي شيبة (٢١٩٣٨): عن ابن أبي مليكة وعمرو بن دينار، قالا: ما زلنا نسمع: «أن النبي ﷺ قضى في العبد الآبق يوجد خارجًا من الحرم دينارًا أو عشرة دراهم».
ورواه ابن أبي شيبة (٢١٩٤٠) عن سعيد بن المسيب: «أن عمر ﵁ جَعل في جُعْل الآبق دينارًا أو اثني عشر درهمًا».
ورواه ابن أبي شيبة (٢١٩٤١)، والبيهقي (١٢١٢٤) من طريق الشعبي، عن الحارث، عن علي ﵁ في جُعْل الآبق دينار، قريبًا أُخِذ أو بعيدًا.
ورواه عبد الرزاق (١٤٩١١)، وابن أبي شيبة (٢١٩٣٩)، والبيهقي (١٢١٢٥) عن أبي عمرو الشيباني: «أن رجلًا أصاب عبدًا آبقًا بعين التمر، فجاء به، فجعل ابن مسعود ﵁ فيه أربعين درهمًا»، قال البيهقي: (وهذا أمثل ما روي في هذا الباب).
(^٣) كتب على هامش (ن): (أي: عن الإذن الشرعي والعرفي في القبض).

1 / 266