440

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت - إلى قوله- ثم تاب عليهم (1). وأجيب بتخريجها على تقدير الجواب (2).

وأما الترتيب: فخالف فيه من ذكر، تمسكا بقوله تعالى هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها (3) وبدأ خلق الإنسان من طين - ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه ونفخ فيه من روحه (4) ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ثم آتينا موسى الكتاب (5). وقول الشاعر:

إن من ساد ثم ساد أبوه

ثم قد ساد قبل ذلك جده

(6) وأجيب عن الآية: بأن العطف على محذوف، أي: من نفس واحدة، أنشأها ثم جعل منها زوجها، أو أن الذرية محمولة في ظهر آدم كالذر، ثم خلقت حواء من قصيراه أو أن خلق حواء من آدم لما لم تجر العادة بمثله، جيء بثم، إيذانا بترتبه وتراخيه في الإعجاب، وظهور القدرة، لا لترتيب الزمان وتراخيه؛ أو إنه لترتيب الإخبار كما يقول: أعجبني ما صنعت اليوم، ثم ما صنعت أمس أعجب، أي: أخبرك أن الذي صنعت أمس أعجب.

والأجوبة السابقة أنفع من هذا، لأنها تصحح (الترتيب والمهلة، وهذا يصحح) (7) الترتيب فقط، إذ لا تراخي بين الإخبارين، ولكن (8) الجواب

Page 454