441

La Préparation des Règles Fondamentales et Arabes

تمهيد القواعد الأصولية والعربية

الأخير أعم، لأنه يصح أن يجاب به عن الآية الأخيرة والبيت (1).

وأجيب عن الآية الثانية أيضا: بأن «سواه» عطف على الجملة الأولى لا الثانية. وعن البيت: بأن السؤدد، قد يأتي للأعلى من الأدنى (2) كما قيل:

وكم أب قد علا بابن ذرى حسب

كما علت برسول الله عدنان

(3) وأما المهلة: فزعم الفراء أنها تتخلف، للآية الأخيرة، وقولهم: أعجبني إلى آخره (4). وقد تقدمكم جوابه.

إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه أمور:

منها: إذا قال لوكيله: بع هذا ثم هذا، ونحو ذلك.

ومنها: في الوقف، إذا قال: وقفت على زيد ثم عمرو، أو قال:

أوصيت إلى زيد ثم عمرو، فلا بد من الترتيب.

وقياس كونها للانفصال: أن لا يصح تصرف الوكيل والوصي متصلا بولاية الأول، وأن يكون الوقف منقطعا في لحظة، ويشكل على القول ببطلان المنقطع. والأولى حمل «ثم » هنا على معنى الفاء، كما تقدم في عكسه (5).

ومنها: لو قال لوكيله: طلق زوجتي ثم خذ مالي منها، وقد قال بعضهم هنا: إنه يجوز تقديم أخذ المال، لأنه زيادة خير، خلاف القاعدة (6).

وفيه نظر، لأنه ممنوع من القبض قبل ذلك، وزيادة الخير إنما تسوغ للوكيل إذا لم يصرح الموكل بخلافه، كما لو قال: بعه بمائة، ولا تبعه بزيادة

Page 455