544

Prendre de l'argent pour des actes de culte

أخذ المال على أعمال القرب

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وأمّا كونه يجبر على إخراجه من ملكه ويمنع استدامة ملكه عليه؛ فلأن في تملك الكافر للمصحف إهانة لكتاب الله وابتذال له، وهذا لا يجوز، فيجبر على إزالة ملكه عنه (١).
مناقشة الاستدلال:
نوقش هذا الاستدلال بأنّه إذا كان تملك المصحف إهانة له وابتذال فلا فائدة من تصحيح بيعه، ولذلك منع العلماء من بيع المصحف للكافر، ولو كان يعظمه وعللوا ذلك: بأن مجرد تملكه له يعد إهانة (٢).
ثانيًا: أدلة أصحاب القول الأوّل:
استدل أصحاب هذا القول وهم القائلون ببطلان بيع المصحف للكافر بأدلة من السُّنَّة والمعقول.
أ - أدلتهم من السُّنَّة:
عن عبد الله بن عمر ﵄: (أن رسول الله ﷺ نهى أن يُسافر بالقرآن
إلى أرض العدو) (٣).
وفي رواية: (وأنّه ﷺ كان ينهى أن يُسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو) (٤).

(١) مجمع الأنّهر ٢/ ٦٢، حاشية الدسوقي ٣/ ٧.
(٢) حاشية الدسوقي ٣/ ٧.
(٣) أخرجه البخاريّ في الجهاد، باب كراهية السَّفر بالمصاحف إلى أرض العدو ٤/ ١٥٥ (٢٩٩٠)، ومسلم في الإمارة، باب النهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار ٣/ ١٤٩٠ (١٨٦٩).
(٤) أخرجه مسلم، كتاب الإمارة، باب النّهي أن يُسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم ٣/

١٤٩٠، (١٨٦٩).

2 / 552