543

Prendre de l'argent pour des actes de culte

أخذ المال على أعمال القرب

Maison d'édition

دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

وهو القول المشهور عند المالكية (١)، قال الحطاب: "فمذهب المدوّنة أن البيع يمضي ويجبر الكافر على إخراج ذلك عن ملكه ...، وصرح المازري (٢) بأنّه المشهور" (٣).
وهو قول عند الشّافعيّة (٤)، قال النوويّ: "إذا اشترى الكافر مصحفًا ففيه طريقان مشهوران، أحدهما: ... أنّه على القولين كالعبد أصحهما أنّه لا يصح البيع والثّاني: يصح ... " (٥).
الأدلة والمناقشة:
أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:
استدل أصحاب هذا القول بما يأتي:
قالوا: أمّا كون البيع يصح فلأن الكافر أهل للشراء، والمصحف محل له فيصح البيع (٦).

(١) المدوّنة للإمام مالك ٤/ ٢٧٥، مواهب الجليل للحطاب ٤/ ٢٥٣، الفواكه الدواني للأزهري ٢/ ١١٠.
(٢) هو: محمَّد بن علي بن عمر التميمي المازري أبو عبد الله المعروف بالإمام أحد أعلام المالكية، بلغ رتبة الاجتهاد، له مؤلفات جليلة تدل على تبحره منها: المعلم بفوائد صحيح مسلم، وشرح التلقين للقاضي عبد الوهّاب، وهو من أنفس الكتب، والمحصول من برهان الأصول وغيرها، توفي سنة ٥٣٦ هـ.
انظر: سير أعلام النُّبَلاء ٢٠/ ١٠٤، شجرة النور الزكية لخلوف، ص: ١٢٧.
(٣) مواهب الجليل للحطاب ٤/ ٢٥٣.
(٤) المجموع للنووي ٩/ ٣٥٥، روضة الطالبين ٣/ ٣٤٦.
(٥) المجموع للنووي ٩/ ٣٥٥.
(٦) المغني لابن قدامة ٦/ ٣٦٨.

2 / 551