وقد روى أبو داود في ((سننه)) وغيره من أصحاب السنن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة، أمر بلالا فنادى في الناس، فيجيئون بغنائمهم فيخمسها ويقسمها، فجاء رجل من بعد ذلك بزمام من شعر، فقال: يا رسول الله: هذا فيما كنا أصبناه من الغنيمة. فقال: ((أسمعت بلالا نادى ثلاثا؟)) قال: نعم، قال: ((فما منعك أن تجيء به؟)) فاعتذر [إليه]، فقال: كن: أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبله عنك)). إسناده حسن.
وأما إعطاؤه صلى الله عليه وسلم عثمان رضي الله عنه -ولم يشهد بدرا- أسهمه منها، فجوابه من وجهين:
أحدهما: أنها قضية عين لا عموم لها، فلا يجوز الاحتجاج بها في كل غنيمة مطلقا كما يدعيه هذا القائل.
الثاني: أنه يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم أعطاه ذلك من الخمس، وسماه سهما، لأنه على صورته.
وأما تفضيله صلى الله عليه وسلم بعض حاضري بدر، فجوابه من وجهين:
أحدهما: أنها قضية عين.
والثاني: أنه فضله على سبيل النفل.
وهذان الجوابان إنما يحتاج إليهما على قول من يقول: لم تكن غنائم بدر خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
Page 37
بسم الله الرحمن الرحيم
وسبب التحريم شيئان:
فصل: قال الشيخ أبو محمد الجويني في آخر كتابه ((التبصرة في)
قال: ((ولا خلاف [في] أن الجارية المشتركة يحرم وطؤها على جميع)
فإن ادعى القائل خلاف هذا، فليأت به مفصلا، ولا قدرة له عليه
ثم رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها من
الخمس في كل الأزمان، وقد سبق بيان الآية والأحاديث في التخميس،
(فصل) فإن قال صاحب هذه المقالة: إن الغلول من الغنيمة إنما
الرابع: قوله: ((لو حلف عليه موريا كان محسنا))، وما دليل هذا
والثاني : أن الفيء والغنيمة في وجوب التخميس [متفقان]، وإنما
قلنا: طريقه: ما ذكره الشيخ أبو محمد الجويني، في آخر كتابه
فصل: قال الشيخ أبو محمد: لو أعتق بعض الغانمين جارية من