فإن احتج القائل المذكور، بأن استقراء أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغازيه وقسمته الغنائم تقتضي ذلك؛ فأول ذلك غنائم بدر: قسم منها لمن لم يشهدها، وربما فضل بعض حاضريها، حتى قال بعض العلماء: كانت غنائم بدر خاصة له صلى الله عليه وسلم ، يفعل بها ما يشاء.
قلنا: هذه دعاوي باطلة:
أما استقراء أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فليس فيها ما يقوله هذا القائل، وإن وجد في بعض المغازي ما يوهم بعض ذلك، فذلك في قضية عين لا عموم لها فلا حجة فيها، ولا يحل لأحد منابذة النصوص والإجماع بسببها، ولا إيهام ضعفة الناس أن هذا من شرع النبي صلى الله عليه وسلم الشائع المعروف المستمر في المغانم كلها.
وكيف يتجاسر على هذا من له أدنى إلمام بمطالعة الأحاديث؟!
Page 36
بسم الله الرحمن الرحيم
وسبب التحريم شيئان:
فصل: قال الشيخ أبو محمد الجويني في آخر كتابه ((التبصرة في)
قال: ((ولا خلاف [في] أن الجارية المشتركة يحرم وطؤها على جميع)
فإن ادعى القائل خلاف هذا، فليأت به مفصلا، ولا قدرة له عليه
ثم رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها من
الخمس في كل الأزمان، وقد سبق بيان الآية والأحاديث في التخميس،
(فصل) فإن قال صاحب هذه المقالة: إن الغلول من الغنيمة إنما
الرابع: قوله: ((لو حلف عليه موريا كان محسنا))، وما دليل هذا
والثاني : أن الفيء والغنيمة في وجوب التخميس [متفقان]، وإنما
قلنا: طريقه: ما ذكره الشيخ أبو محمد الجويني، في آخر كتابه
فصل: قال الشيخ أبو محمد: لو أعتق بعض الغانمين جارية من