أما من يقول: كانت كلها له صلى الله عليه وسلم خاصة يفعل بها ما يشاء، كغيرها من أمواله المختصة، فلا يحتاج إلى جواب؛ إذ لا شبهة فيها للقائل المذكور.
فإن قال القائل المذكور: قد نقلت في الغنائم أحوال مختلفة، فيمكن أنه فعل ذلك على سبيل المصلحة ومقتضى الحاجة.
قلنا: ليس بلازم وقوعها على حسب ما يقوله القائل المذكور، بل كانت بحسب الغنائم والغانمين ومستحقي النفل والرضخ وغير ذلك.
فإن ادعى القائل خلاف هذا، فليأت به مفصلا، ولا قدرة له عليه
على وجه تقوم به الحجة.
فإن قال هذا القائل: إن الشافعي رحمه الله تناقض قوله في هذه المسألة؛ حيث أوجب تخميس الغنيمة وقسمة باقيها بين الحاضرين بالسوية، مع أنه يقول: إن مكة فتحت عنوة ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم منقولها ولا عقارها، ولا سبى بها ذرية، فقد رأى أن يدع غنائمها لمن كانت في يده ولا يقسمها بين غانميها، فلولا جوازه ما فعله.
Page 38
بسم الله الرحمن الرحيم
وسبب التحريم شيئان:
فصل: قال الشيخ أبو محمد الجويني في آخر كتابه ((التبصرة في)
قال: ((ولا خلاف [في] أن الجارية المشتركة يحرم وطؤها على جميع)
فإن ادعى القائل خلاف هذا، فليأت به مفصلا، ولا قدرة له عليه
ثم رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها من
الخمس في كل الأزمان، وقد سبق بيان الآية والأحاديث في التخميس،
(فصل) فإن قال صاحب هذه المقالة: إن الغلول من الغنيمة إنما
الرابع: قوله: ((لو حلف عليه موريا كان محسنا))، وما دليل هذا
والثاني : أن الفيء والغنيمة في وجوب التخميس [متفقان]، وإنما
قلنا: طريقه: ما ذكره الشيخ أبو محمد الجويني، في آخر كتابه
فصل: قال الشيخ أبو محمد: لو أعتق بعض الغانمين جارية من