تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
اخبار جميل 949 فضربت بئينة جانب خدرها وقالت : أخسأ ! أخسأ ! فقال لها أبوها: مهيم(1) يا بثينة ؟ قالت : كلب يأتينا إذا نوم الناس من وراء الرابية . ثم قالت للجارية : أبغينا من الدومات حطبا لتذبح لكثير شاة ونشويها له . فقال كثير: أنا أعجل من ذلك . وراح إلى جميل فأخبره . فقال له جميل : الموعد الدومات .
وقالت بثينة لام الحسين وليلى ، ونجيا، بنات خالتها، وكانت قد أنست بهن 1(2 سع2.
وأطمأنت إليهن : إنى قد رأيت فى لحن (2) كتير أن جميلا معه . وخرج كثير وجميل حتى أتيا الدومات . وجاءت بثينة ومن معها ، فما برحوا حتى برق الضبح.
فكان كثير يقول : ما رأيت مجلسا قط أحسن من ذلك المجلس ، ولا مثل علم أحدها بضمير صاحبه، وما أدرى أيهما كان أفهم .
تهاجرا زمنا وذ كر أنه وقع بين جميل وبثينة هجر فى غيرة كان غارها عليها من فتى كان تم اصطلحا يتحدث إليها من بتى عمها، وكان جميل يتحدث إلى غيرها ، فيشق ذلك على بثينة وعلى جميل، وجعل كل واحد منهما يكره أن يبدى لصاحبه شأنه. فدخل يوما ، وقد غلبه الأمر، إلى البيت الذى كان يجتمع فيه مع بثينة ، فلما رأته بثينة
جاءت إلى البيت ولم تبرز له . فجزع لذلك جميل، وجعل كل واحد منهما يطالع صاحبه. وقد بلغ الأمر من جميل كل مبلغ ، فأنشأ يقول : لقد خفت أن يفتالنى الموت عنوة وفى القلب (3) حاجات إليك كا هيا وايتى لتثنينى الحفيظة كلما لقيتك يوما أن أبتك(4) حاليا ألم تعلمى يا عذبة الريق أنتى أظل إذا لم أشق ريقك صاديا (1) مهيم : ما أمرك؟ وما شأنك ؟ وما الذنى أرى بك؟ يمانية .
(2) فى الأغانى : " فى نحو نشيد" .
(3) فى الأغافى : وفى النفس (4) فى الأغانى : * مابيا مكان " حاليا :
Page 956