955

============================================================

4 الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الآغانى وأظن هذا من قصيدة، منها : لحا الله من لا ينفع الود عنده ومن حبله إن مد غير متين ومن هو ذولونين ليس بدائم على العهد خوان لكل أمين كثيروالهدى فشأنه وحكى أبو مالك النهدى قال : جلس إلينا كثير ذات ليسلة ، فتذاكرنا جميلا فقال : لقينى مرة فقال لى : من أين أقبلت؟ فقلت : من عند أبى البيبة - أعنى بثينة - فقال لى : وإلى أين تمضى ؟ فقلت : إلى الحبيبة - أعنى عزة - فقال : لا بد من أن ترجع عودك على بدئك فتستجد لى موعدا من بثينة . فقلت : عهدى بها الساعة وأنا أستحى أن أرجع . فقال : لا بد من ذلك . فقلت له : فمتى عهدك بيثينة ؟

قال : فى أول الصيد(1) ، وقد وقعت سحابة بأسفل وادى الدوم ، فحرجت ومعها جارية لها تغسل ثيابا، فلما أبصرتنى أنكرتنى، فضر بت بيديها إلى ثوب فى الماء فالتحفت به . وعرفتنى الجارية، فأعادث الثوب فى الماء، وتحدثنا حتى غابت الشمس. فسألتها الموعد، فقالت : أهلى سائرون . وما لقيتها بعد ذلك ولا وجدت أحدا آمنه فأرسله إليها . فقال كثير: فهل لك أن آتى الحى فأقول أبياتا من الشعر أذكر فيها هذه العلامة ، إن لم أقدر على الخلوة بها ؟ قال : ذلك الصواب. فخرج كثير حتى أناخ بهم . فقال له أبوها : ماردك يأبن أخى ؟ قال : قلت أبيات عرضت فأحببت أن أعرضها عليك . قال :هاتها . قال كثير. فأنشدته ، و بثينه تسمع : فقلت لها يا عز أزيل صاحبي اليك رسولا وللوگل مزسل بأن تجعلى بينى و بينك موعدا وأن تأمرينى بالذى فيه أفعل وآخر عهدى منك يوم لقيتنى بأسفل وادى الدؤم والثوب يغسل (1) فى الأصل : " الصيف*

Page 955

تجريد الأغاني | Usul