940

============================================================

اخبار جميل نكتة كياض قبيحة ، فخرج جميل وأبنا عمه : مسعدة ، وروق، وخرج معهما نبيه إلى الصيد، فربهم رجل من خزاعة كان شديدا يتعاطى الصراع ، فقال له نبيه : هل لك فى مصارعتى اقال : ذلك إليك. فائخذا (1). فصرعه الخزاعى وجلس على صدره .

فضحك جميل وصاحباه من ذلك . فقام نبيه إلى الخزاعى فقال له : علودنى .

فقال : لا أفعسل . فتعلق به . فقال له جميل : ماذا تريد من الرجل؟ طالبته بالصراع فصرعك، والمعاودة إليه إن أرادها ، وإلا فلا سبيل لك عليه . قال : أفتصارعنى يا جميل ؟ قال : وما تريد بذلك ! قال : أحبه وأشتهيه . قال : فوالله مالك فيه خيره، فإن أحببته على ذلك فهلم . فأتخذا . فصرعه جميل . ثم سأله المعاودة فصرعه ثانية .ثم سأله المعاودة ثالثة فصرعه. وضرط نبيه من تحته، ثم قام فآنصرف إلى الحى مغضبا . وأقام القوم على صيدهم . فسأله فتيان العشيرة عن سبب رجوعه، فقال : دعانى جميل إلى الصراع فكرهت ذلك ، ثم ألح على فصارعته فصرعته ، فوتب على أبنا عمه فتحيانى عنه وألقياه على صدرى، فرجعت مغضبا . فقالوا له : ماكان ينبغى لك أن تصارع أبن عمك وهو نازل حيك ، وإذ قد جرى هذا فلا ينبغى لك أن تفيض فى ذكره ولا تعيده . فقالت بثينة: كذب والله نبيه ا لو صرع جميلا لاغم وجهه، ولكن جميلا صرعه فغضب، فانصرف. وتضاحكت به هى ونساء الحى . وعاد جميل وصاحباه فتحد ثوا بالحديث على جهته . وألح نبيه منذ يومئذ فى تزوج بثينة ، وبذل لهم مالا عظيما، وكان كثيرالمال، فتزوجها ودخل بها على گره منها . ففي ذلك يقول جميل : أعاذل قدأكثرت جهلا من الجهل على غير شيء من ملامى ومن عذلى كأنك لاتدرين ماحال ذى الهوى ولم تعرفى فى الناس ذا صبوة قبلى فلو تركت عقلى معى ما طلبتها ولكن طلابيها لما فات من عقلى بثينة قالت يا حجميل وسودت تمجال القذى منها بيثينة بالكحل (1) الاتخاذ فى القتال : أن يأحذ بعضهم بعضا، افتمال من الآخذ، وأصله : الائتخاذ، همزتين إلا أنه أدغم بعد تلحن الحمزة وإبدال التاء :

Page 940