931

============================================================

الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى مروان فقال : من هذا يا أمير المؤمنين؟ جعلنى الله فداك ا فضحك ثم قال : هذا الأخطل، يا أباحزرة . فرد إليه بصره ، ثم قال : فلا حياك الله يأ بن النصرانية !

أما منعك نومى، فلو نمت عنك لكان خيرا لك ! وأما تهضمك قومى، فكيف تهضعهم وأنت ممن ضربت عليهم الذلة، وباء بغضب من الله، وأدى الجزية عن يد وهو صاغر . وكيف تتهضم - لاأم لك - قوما فيهم النبوة والخلافة ، وأنت لهم عبد مأمور محكوم عليه لاحاكم ! ثم أقبل على عبد الملك فقال : أثذن لى يا أمير المؤمنين فى أبن النصرانية . فقال : ليس يجوز ذلك فى مجلسى.

وفود ع ابن وحكى أن الحجاج بن يوسف أوفد أبنه محمد بن الحجاج إلى عبد الملك بن الحجاج على ذلك مروان، وأوفد معه جريرا وأوصاه به ، وأمره بمسألة عبد الملك فى الاستماع منه ومعاونته عليه . فلما وردا أستأذن له محمد على عبد الملك . فلم يأذن له . وكان لا يستمع من شعراء مضر ولا يأذن لهم ، لأنهم كانوا زييرية الهوى . فلما أستأذن له محمد على عبد الملك فلم يأذن له أعلمه أن أباه الحجاج يسأله فى أمره ويقول له : إنه لم يكن ممن مالأ أبن الز بير ولا تصره بيده ولا لسانه . وقال له محمد:يا أميرالمؤمنين، إن العرب تتحدث أن عبدك وسيفك الحجاج شفع فى شاعر قد لاذ به وجعله 0 وسيلته ، ثم رددته . فأذن له . فدخل عليه . فآستأذن فى الإنشاد . فقال له : وما عساك أن تقول فينا بعد قولك فى الحجاج؟ ألست القائل : من سد مطلع النفاق عليكم أم من يصول كصولة الحجاج إن الله لم ينصرنى بالحجاج ، وإنما نصر دينه وخليفته ! أولست القائل: أم من يغار على النساء حفيظة اذ لا يتقن بصولة (1) الأزواج يا عاض كذا وكذا من أمه ! والله لهممت أن أطير بك طيرة بطيتأسقوطها، (1) فى الأغانى : بغيرة ه .

Page 931

تجريد الأغاني | Usul