تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
اخبار جرير أبا الورد أبقى الله منها بقية كفت كل لؤام خذول وحاسد وأما عمرو فكان أكبر من جرير، وكان يقارضه الشعر ، فقال له جرير: وعمرو قد كرهت عتاب عمرو وقد كثر المعاتب والذ نوب وقد صدعت صخرة من رما كم وقد يرمى بى الحجر الصليب وقد قطع الحديد فلا تماروا فرند لا يفل ولا يذوب وذ كر أن الفرزدق أتى مجلس بنى المجيم فأنشدهم ، وبلغ ذلك جريرا فأتاهم مجاقه بنى المجيم الغد لينشدهم ، كما أنشدهم الفرزدق . فقال له شيخ منهم : يا هذا ، أتق الله ، فإن هذا المسجد إنما بنى لذكر الله والصلاة ! فقال جرير : أقررتم للفرزدق ومنعتمونى!
وخرج مغضبا وهو يقول : حم اللبحى (1) متشايهو الالوان إن الهجيم قبيلة ملعونة صعر الأنوف ريح كل دخان هم يتركون بنيهم وبناتهم بعمان أصبح جمعهم بعمان لو يسمعون بأكلة أو شربة وخفة اللحى فى بنى الهجيم ظاهرة . وقيل لرجل منهم : ما بالكم يا بنى الهجيم حص اللحى؟ فقال : إن الفحل واحد.
وذا كر أنه وقف جرير على باب عبد الملك بن مروان، والأخطل داخل عنده" شيرالهضلن فى حضرة عبدالملك وقد كانا تهاجياولم ير أحد منهما صاحبه، فلما أستأذنوا عليه لجرير، أذن له . فدخل فسلم ولم يجاس، فعرفه الأخطل، فطمح طرف جرير إلى الأخطل، وقد رآه ينظر إليه نظرأ شديدا،(2) فقال له : من أنت؟ فقال : أنا الذى منعت نومك، وتهضمت قومك . فقال له جرير : ذاك أشقى لك كائنا من كنت. ثم أقبل على عبد الملك بن (1) حص اللحى : قليل شمرها: (2) فى الأصل : * شزرا".
Page 930