918

============================================================

اخبار عبد الله بن علقمة 11 يذعوهم إلى الإسلام ، فإن أجابوا وإلا قاتلهم (1) . فصبحهم خالد بن الوليد بالفميضاء (2) موقد علموا به، فظعنوا وخافوه . وكانوا قتلوا أخاه الفاكه بن الوليد، وقمه الفاكه بن المغيرة، فى الجاهلية، وكانوا من أشد حى فى كنانة بأسا، وكانوا يسمؤن لعقة الدم . وكان مع خالد بنو سليم ، وكانت سليم تطلبهم بمالك بن خالد بن صخر بن الشريد، وإخوته : كرز، وغنرو، والحارث ، وكانوا قتلوهم فى موطن واحد. فلما صبحهم خالد فى ذلك اليوم، ورأوامعه بنى سليم، زادهم ذلك نفوراء فقال لهم خالد : أسلموا تسلموا . فقالوا : نحن قوم مسلمون قال : فألقوا سلاحكم وأنزلوا . فقالوا : لا والله . فقال : جذيمة بن الحارث ، أحد بنى أقرم : يا قوم ، لا تضعوا سلاحكم، فوالله ما بعد وضع السلاح إلا القتل . قالوا : والله ما نلقى سلاحتا ولا ننزل، ما نحن لك ولا لمن معك بآمنين . قال خالد : فلا أمان لكم إلا أن تنزلوا . فنزلت فرقة منهم فأسرهم . وتفرق بقية القوم فرقتين، فأصعدت فرقة وسفلت أخرى: قال عبد الله بن أبى حذرد الأسلمى : كنت يومئذ فى جند خالد، فبعثنافى مبرابي ولق مع حبيشة فى مقتله ائرظعن (3) مصعدة يسوق بهن فتية، فقال : أدركوا أولثك . قال : فنحن فى ايرهم حتى إذا أدركناهم وقد مضؤا ، وقف لنا غلام شاب على الطريق . فلما أنتهينا إليه جعل يقاتلنا ويرتجز ويقول : 4 آرخين(4) أطراف الذيول وأربعن مشى حييات كان لم يفرفن إن يمنع اليوم نساء ييمنعن (1) انظر التنبيه والإشراف للمسعودى (ص 268 ليدن) فقيه ما يخالف هذا (2) موضع قرب مكة (3) الظعن : التساء فى الهواوج الواحدة : ظعينة .

(4) ف الأغانى: بين .

Page 918