917

============================================================

الجزء الثالث من القسم الأول من تجريد الأغانى إذا غيبت عنى حبيشة مرة من الدهرلم أملك عزاء ولا صبرا كان الحشى حر السعير (1) يحشه وقودالغضى والقلب مضطرم...(2 ( وجعل يراسل حبيشة وتراسله ، حتى علقته كما علقها، وكثرقوله من الشعر فيها، فمن ذلك قوله : حبيشة هل جدى وجدك جامع بشلكم شمسلي وأهلكم أفلى وهل أنا ملتف بثوبك مرة بصحراء بين الأثلتين(2) إلى النخل ومرتشف من ريق تغرك مرةكراح ومسك خالطاضرب(4) النحل قلما بلغ خبرها أهلها حجبوها عنه مدة، وهو يزيد غراما بها . فقالوالها: عديه السرحة ، فإذا أتاك فقولى : نشدتك الله إن كنت أحببتنى فما على الأرض شيء أبغض إلى منك ! ونحن قريب نسمع ما تقولين . فوعدته ، وجلسوا قريبا يسمعون، وجلست عند السرحة ، وأقبل عبد الله لموعدها، فلما دنا منها دمعت عينها، والتفتت إلى حيث أهلها جلوس، فعرف أنهم قريب، فرجع . وبلغد ما أمروها به أن تقوله، فأنشأ يقول : فلو قلت ماقالوا لزدت بكم جوى على أنه لم يبق ستر ولا صبر ولم يك حبى عن نوال بذلته فيسلينى عنه التجنب(5) والهجر وماأنس م الأشياء لاأنسدمعها ونظرتها حتى يغيبنى القبر البن وفتح رسول الله صلى الله عليه وسلم على إثر ذلك مكة ، وبعث خالد بن الوليد إلى بنى عامر الوليد إلى بنى عامر بن عبد مناة بن كنانة ، قوم عبد الله بن علقمة، وأمره أن (1) يحشه : يرقده.

(2) كذا فى الأصل . وفى الكلام نقص، لعله تقديرة : " جمرا" وفى الأغانى : "والقلب مستعر. وفى رواية أخرى: "والقلب مصفرا" . ولا يتزن بها الشمر (3) فى الآغانى : " الأليتين" . وألية : ماء لبى سليم .

(4) الضرب : السل،(5) ف الأغانى: * التجهم":

Page 917