919

============================================================

الجزء الثالت من القسم الأول من تجريد الأغانى ققاتلناه طويلا فقتلناه ، ومضينا حتى لحقنا الظعن . فخرج إلينا غلام كأنه الأول يقاتلنا، ويقول : أقسم ما إت خادر ذو لبده ) يرزم(1) بين ايكة ووفده 4 بأصدق الغداة منى(1) شده فقاتلناه حتى قتلناه . وأدركنا الظعن . وإذا فيهن غلام وضىء ، به صفرة فى لونه كالمنهوك .

قلت: وهذا الغلام هو عبد الله بن علقمة الذى جرى له مع حبيشة ما تقدم ذكره .

قال عبد الله بن أبى حدرد : فربطناه بحبل وقد مناه لنقتله . فقال : هل لكم فى خير؟ قلنا : وما هوأ قال: تدركون بى الظعن أسفل الوادى ثم تقتلوتنى . قلنا : تفعل . فخرجنا حتى نعارض الظعن أسفل الوادى، فلما كان بحيث يسمعهن الصوت ، نادى بأعلى صوته : اسلمى حبيش، عند نفاد العيش ! فأقبلت إليه جارية بيضاء حسانة وقالت : وأنت فأسلم على كثرة الأعداء، وشدة البلاء ! فقال : سلام عليك دهرا، وإن بقيت عصرا! قالت : وأنت سلام عليك عشرا ، وشفعا ووترا، وثلاثة تثرى فقال: ان يقتلونى ياحبيش فلم يدغ هواك لهم منى سوى غلة الصدر فأنت التى أخليت الحمى من دمى وعظى وأسبلت الدموع على تخرى فقالت له : (1) يرزم : يصيح . ومنه : الرزيم، وهو الزئير . والذى فى الأغاق : ه يزأر" .

(2) فى الأغانى : نجده مكان شده" .

Page 919