872

============================================================

أخبار الحسين بن الضحاك وقد علم الناس أنى له نحب وأحسبه قد علم وإنى لمغض على لوعة من الشوق فى كبدى تضطرم يقول فى مديحه: يضيق الفضاه به إن غدا بطودئ أعاريبه والعجم ترى النصر يقدم راياته إذا ما خفقن أمام العلم وفى الله دوخ أعداءه وجرد فيهم سيوف النقم وفى الله يصفح عمن ظلم وفى الله يكظم من غيظه وما شيم المجد (1) إلاقسم رأى شيمة الجود محمودة فراح على " نعم" وأغتدى كان ليس يحسن إلا نعم فأمر له الواثق بثلاثين ألف درهم، واتصلت أيامه معه بعد ذلك، ولم يزل فى ندمائه.

وحكى الحسين بن الضحاك قال : بيشه و بين احدجند الشام كان يألفنى إنسان من جند الشام عجيب الخلقة والزى والشكل، غليظ جيلف، فكنت أحتمل ذلك له ، ويكون حظى التعجب به. وكان يأتينى بكتب من عشيقة له ما رأيت كتبا أحلى ولا أظرف منها ، ولا أبلغ ولا أشكل من معانيها، ويسألنى أن آجيب عنها، فأجهد نفسى فى الجوابات وأصرف عنايتى إليها، على علم بأن الشامى يجهله ، لا يتميز بين الخطأ والصواب، ولا يفرق بين الأبتداء والجواب . فلما طال ذلك على حسدته وتنتهت إلى إفساد حاله عندها .

فسألته عن أسمها، فقال : بصبص . فكتبت إليها عنه فى جواب كتاب منها كان جاعنى به: (1) فى الأغانى : "الجود".

Page 872