873

============================================================

الجزء الشانى من القسم الأول من تجريد الأغانى

والحب ياسيدتى يرقص أرقصنى حبك يا بصبص 0 فما لأجفانك لا ترمص أرمصت أجقانى بطول البكا وا بأبى وجهك ذاك الذى كأنه من خسنه عصعص فجاءنى بعد ذلك فقال : يا أبا على، جعلني الله فداك، ما كان ذنبى إليك، وما أردت بما صنعت؟ فقلت له : وما ذاك؟ عافاك الله !قال : ما هو إلا أن وصل إليها ذلك الكتاب حتى بعثت إلى : إنى مشتاقة إليك، والكتاب لا يتوب عن الرؤية . فتعال إلى الرؤشن (1) الذى بالقرب من بابنا فقف بحياله حتى آراك .

فتزينت بأحسن ما قدرت عليه وصرت إلى الموضع . فبينا أنا واقف آنتظر

مكلما لى أو مشيرا إلى إذا شىء قد صب على فملأنى من قرنى إلى قدمى، فأفسد ثيابى وسرجى وصيرنى وجميع ما على ودابتى فى نهاية السواد والنتن والقذر، وإذا هو ماء قد خلط ببول وسواد وسرجين.(2) فآنصرفت بخزى.

وكان مامر بى من الصبيان وسائر من مررت به من الضحك والطنز (2) والصياح بى أغلظ مما جرى لى، ولحقنى من أهلى ومن فى منزلى شر من ذلك، وأوجع وأعظم من ذلك أن رسلها أنقطعت عنى جملة قال : فجعلت أعتذر اليه وأقول له : إن الآفة أنها لم تعلم معنى الشعر لجودته وفصاحته، وأنا أحمد الله تعالى على ماقاله، وأسر الشماتة به.

شعرله اعبب بن وذكر أن محمدا الأمين غناه بعض المغنين بشعر الحسين بن الضحاك، وهو الأمين لما غتى به غائب عن مجلسه، وهو: ألست ترى ديمة تهطل وهذا صباحك مستقبل (1) الروشن: التافذة.

(2) السرجين : الزبل.

(3) الطنز : السخرية.

Page 873