تجريد الأغاني
تجريد الأغاني
============================================================
862 الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى و إذا ما تنفس النرجس الفض تومته نسيم شذا كا خدع للمنى تعللنى فيضك بإشراق ذا وبهجة(1) ذاكا لأدومن ياخليلى على العه سد(2) لهذا وذاك إذ حكياكا فقال لى صالح : تغن فيها . فغنيت فيها من ساعتى روالت وشف وحكى أن المتوكل على الله أحب أن ينادمه حسين بن الضحاك ، وأحب
أن يرى ما بقى من ظرفه وشهوته ، لما كان عليه ، وكان قد گبر وضعف، فسقاه حتى سكر، وقال لخادمه شفيع : آسقه . فسقاه وحياه بوردة، وكانت على شفيعم ثياب موردة . فمد الحسين يده إلى ذراع شفيع. فقال له المتوكل: ويحك ياحسين!
أتجميش أخص خدمى عندى بحضرتى، فكيف لو خلوت ! ما أحوجك إلى أدب!
وقد كان المتوكل غمز شفيعا على العبث به : فقال الحسين بن الضحاك : ياسيدى، أريد دواة وقرطاسا . فأمر له بذلك . فكتب بخطه : وكالوردة الحمراء حيا (3) بوردة من الورد يمشى فى قراطق (4) كالوزد 3) له عبتات عند كل تحية بكفيه تستدعى الحليم إلى الوجد تمنيت أن استى بكفيه شربة تذ كرنى ما قد نسيت من العهد سقى الله عيشا لم أبت فيه ليلة من الدهر إلا(5) من حبيب على وعد ثم دفع الرقعة إلى شفيع وقال له : أدفعها إلى مولاك . فلما قرأها أستملحها وقال :
أحسنت والله يا حسين ! ولو كان شفيع ممن تجوز هبته لوهبته لك . ولكن بحياتى يا شفيع إلا كنت ساقيه بقية يومه هذا ، وأخدمه كما تخد منى . وأمرله بمال
كثير. فحمل معه لما أنصرف.
(1) فى الأغانى: "ونفحة". (2) فى الأغانى: "لأقيمن ماحييت على الشكر" .
(3) فى الأغانى : "بأحمر" مكان "بورده" .
(4) القراطق : جمع قرطق . وهو قباء ذوطاق واحد.
(5) فى الأغانى: "سقى الله دهرا ... : خليا ولكن".
Page 869