861

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى ابن الضحاك . فقال : قد أحسن ! فقلت : وله يا أمير المؤمنين آجود من هذا.

قال : وما هو؟ فأنشدته قوله: أيبخل فرد الحشن فرد صفاته على وقد أفردته بهوى فرد رأى الله عبد الله خير عباده فلكه والله آعلم بالعبد قال : فأطرق ساعة ثم قال : ما تطيب نفسى له بخير بعد ما قاله فى أخى محمد وقاله فى.

وقوف المأمون وحكى أن صالح بن الرشيد قال لعمرو بن بانة يوما، وهو عنده : لست على شعرله غنى*، به ابن باية مه تطرح على جوارى وغلمانى ما أستجيده! فقال له : ويلك ! ما آبغضك ! آبعث صالح بن الرشيد 1- إلى منزلى فجىء بالدفاتر التى قيها الغناء وآختر منها ما شئت حتى القيه عليهم .

فبعث إلى منزله فجىء بدفاتر الغناء ، فأخذ منها دفترا ليتخيرمما فيه، فمر به شعر الحسين بن الضحاك يرثى محمدا الأمين ويهجو المأمون، وهو : أطل جزعا وأبك الإمام محمدا بحزن وإن خفت الحسام المهندا فلا تمت الأشياء بعد محمده ولا زال شمل الملك فيه مبددا ولا فرح المأمون بالملك بعده ولا زال فى الدنيا طريدا مشردا قال عمرو بن بانة : فقال لى صالح : أنت تعلم أن المأمون يحيىء إلى فى كل

ساعة، فإذا قرأ هذا ما تراه يكون فاعلا؟ ثم دعا بسكين وجعل يحكه، وصعد المأمون من الدرجة ورمى صالح بالدفتر . فقال المأمون : يا غلام ، الدفتر . فأتى به ، .2 فنظر فيه ووقف على الحك وقال : إن قلت لكم ما كنتم فيه تضدقونى ؟ قلنا : نعم . قال : ينبغى أن يكون أخى قال لك : ابعث فجىء بدفاترك لنتخير ما نطرحه على الجوارى . فوقف على هذا الشعر فكره أن أراه ، فأمر بحكه . قلنا: كذا كان . قال : غنه ياعمرو . فقلت : يا أمير المؤمنين ، الشعر الحسين بن الضحاك

Page 861