860

============================================================

أخبار الحسين بن الضحاك 89

قال : فصعق صعقة أفزعتنى ، وقال : أحسنت والله يا أشقر ! فقلت : ويلك مع المأمود بعد الآمين صالح اين الرشيد والمأمون فى أمره يا حسن القد أفزعتنى والله . فقال : بل أنت والله أفزغتنى ورغتنى ، هذا معنى من المعانى التى كان فكرى لا بد أن ينتهى إليها ويغوص عليها ، وقد سبقتنى اليه وأختلسته متى ، وستعلم لمن يروى : إلى أم لك ؟ فكان والله كما قال ، سمعت من لا يعلم يرويها له .

وقيل: كان الحسين الخليع منقطعا إلى محمد الأمين ، فلما قتل محمد الأمين وأفضت س الخلافة إلى أخيه المأمون ، وقدم بغداد من خراسان أمر أن يسئى له قوم من أهل الأدب ليجالسوه ويسامروه . فذ كر له جماعة منهم الحسين بن الضحاك الخليع ، فقرأ أسماء هم حتى بلغ أسم حسين . فقال : أليس هو الذى يقول فى محمد :

هلا بقيت لسد فاقتنا أبدا وكان لغيرك التلف فلقد خلفت خلائفا سلفوا ولسوف يعوز بعدك الخلف لا حاجة لى فيه ، والله لا يرانى أبدا إلا فى طريق . ولم يعاقبه على ما كان من هجائه له وتعريضه به . فآنحدر الحسين إلى البصرة وأقام بها طول أيام المأمون وحكى صالح بن الرشيد قال : دخلت على المأمون ومعى ينتان للحسين الضحاك ، فقلت : يا أمير المؤمنين، أحب أن تشمع منى يبتين ، قال : أنشدها . فأنشدته : حمدنا الله شكرا إذ حبانا بنضرك يا أمسير المؤمنينا فأنت خليفة الرحمن حقا جمعت سماحة وجمعت دينا فقال : لمن هذان البيتان يا صالح ؟ فقلت : لعبدك يا أمير المؤمنين حسين

Page 860

تجريد الأغاني | Usul