856

============================================================

849 أخبار أبى دهبل أبو دهبل جائزته وقام لينصرف، دعا به معاوية فرجع إليه . فقال له : يا أبادهبل) ما بالى رأيت أبا خالد يزيد ابن أمير المؤمنين عليك ساخطا فى قوارص تأتيه عنك، وشعر لا تزال قد نطقت به وأنفذته إلى خصمائنا وموالينا ، لا تعرض لأبى خالد : فبجل يعتذر إليه ويحلف أنه مكذوب عليه . فقال له معاوية : لا بأس عليك، وما يضرك هذا عندنا . هل تأهلت ؟ قال : لا . قال: فأى بنات عمك أحب إليك؟ قال : فلانة . قال : قد زوجكها أمير المؤمنين وأصدقها ألفى دينار، وأمر لك بآلف دينار . فلما قبضها قال : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفولى عما مضى، فإن نطقت ببيت فى معنى ما بلغه وسبق متى فقد أبحت به دمى، وفلانة التى قد زوجنيها آمير المؤمنين طالق البتة. فسر بذلك معاوية وضمن له رضايزيد عنه، ووعده بادرار ما وصله فى گل سنة، وأنصرف إلى دمشق، ولم يحج معاوية فى تلك السنة إلا من آجل آبى دهبل .

سا. هووشامية تزوجها وذكر أن أبا دهبل خرج يريد الغزو ، وكان رجلا صالحا عفيف ، وكان5 ن جميلا ، فلها كان بجيرون جاءته أمرأة فأعطته كتابا وقالت له : أقرأهذا الكتاب .

فقرأه لها. ثم ذهبت فدخلت قصرا، ثم خرجت إليه وقالت : لو بلغت القضر فقرأت الكتاب على آمرأة كان لك فيه خير كثير، فإنه من غائب لها يعنيها آمره. فبلغ معها القضر، فلما دخل إذا فيه جوار كثيرة، فأغلقن القصر عليه، وإذا آمرآة وضيئة الوجه، فدعته إلى نفسها، فأبى، فأمرت به فحبس فى بيت فى القصر، وأطعم وسقى قليلا قليلا ، حتى ضعف وكاديموت، ثم ذعته إلى نفسها، فقال : أما حرام فلا يكون ذاك أبدا ، ولكن أتزوجك . قالت : نعم .

فتزوجها . فأمرت به فأحسن إليه حتى رجعت نفسه إليه . فأقام معها زمانا طويلا لم تدغه يخرج، حتى أيس منه أهله وولده ، وتزوج بنوه و بناته ، وأقتسمواماله، وأقامت زوجته تبكى عليه حتى عمشت ، ولم تقاسمهم ماله . ثم قال لأمرأته التى

Page 856

تجريد الأغاني | Usul