857

============================================================

الجزء الشانى من القسم الأول من تجريد الأغانى

هو عندها : قد أثمت فى وفى ولدى وأهلى، فأذنى لى أطالعهم وأعود إليك .

فأخذت عليه أيمانا ألا يقيم إلا سنة ثم يعود إليها : فخرج من عندها يقطع البلاد(1)، حتى قدم على أهله، فرأى حال أمرأنه وما صارإليه ولده . وجاء اليهولذه، فقال لهم : لا والله ما بينى و بينكم عمل، أتم قد ورتتمونى وأنا حبى، والله لا يشرك زوجتى فيما قدمت به أحد . وقال لها : شأنك به فهو لك ݣله . وقال قصيدته النونية التى تقدم ذكرها . فلما جاء الأجل أراد الخروج إلى أمرأته التى تزوجها بالشام، فجاءه خبر موتها، فأقام.

ماير ف ييح ومن جيد شعر أبى دهبل قوله فى أبن الأزرق، وهو عبد الله بن عبد الرحمن ابن الازرق ابن الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر المخزومى، يمدحه فى أبيات : لئن كفرتك ما أوليت من نعم إى لفى اللؤم أحظى منك(2) بالكرم وكيف أنساك لا نعماك واحدة عندى ولا بالذى أشديت من قدم وكان أبن الأزرق هذا قد ولاه ابن الز بير بعض أعمال اليمن، فمد يده فى أموالها وأعطى عطايا سنية، وبث فى قريش منها أشياء جزيلة ، فتهافتت قريش عليه، ووفدوا إليه، فأسنى لهم العطايا . و بلغ ذلك أبن الزبير فعزله بإبراهيم بن سعد ابن أبيى وقاص. فلمتا قدم عليه أراد أن يحاسبه، فقال له : مالك عندى حساب، ولا بيني ويينك عمل . فخافت قريش أن يفتشه أبن الزبير أو يكشفه، فلبست السلاح وخرجت إليه لتمنعه . فلما لقيهم نزلت قريش فسلمت عليه، وبسطت له أرديتها، وتلقته إماؤهم وولائدهم بمجامر الألوة والعود المندلى يبخرون بين يديه ، حتى أنتهى إلى المسجد، فطاف بالبيت، ثم جاء إلى أبن الزبير فسلم عليه ، وهم به (1) فى الأغانى: "يجر الدنيا" يريد أنه خرج بخير كثير (2) رواية هذا البيت فى الأغان : ماذا رزينا غداة الخل من رمع عند التفرق من خيم ومن كرم (والخل : موضع بايمن فى وادى رمع)

Page 857